أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” أن القرارات التي تمَّ اتخاذها في مؤتمر حركة “فتح” ببيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة حول المقاومة الفلسطينية؛ لن يكون لها معنى إذا لم يتمَّ تطبيقها على الأرض.

وقال مشعل في حوار مع صحيفة “الوطن” القطرية: “إن القرارات التي تمَّ اتخاذها والشعارات التي تمَّ إطلاقها في مؤتمر “فتح” عن المقاومة والحفاظ على الحقوق الفلسطينية؛ لن يكون لها معنى ما لم تجدْ تطبيقًا حقيقيًّا على أرض الواقع”.

ونفى مشعل أن تكون حركة “حماس” قد سعت إلى إجهاض مؤتمر “فتح” عبر منع قادة الحركة في غزة من التوجه إلى الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن حركته اضطرَّتْ إلى عدم السماح بسفر 470 عضوًا من “فتح” إلى غزة؛ لأن الطرف الآخر لم يستجِب لطلب الإفراج عن معتقلي “حماس” في سجون سلطة رام الله.

وحول قضية الجندي الصهيوني غلعاد شاليط الذي تأسره “حماس” في قطاع غزة منذ يونيو 2006؛ قال مشعل: “باستثناء استمرار بعض الوساطات لا يوجد أي انفراج حقيقي بسبب التجاهل الذي يتعامل به [رئيس حكومة العدو الصهيوني] بنيامين نتنياهو مع هذا الملف، معتقدًا أن بوسعه تخفيض السقف الفلسطيني الذي تقدَّمت به “حماس” للإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الصهيونية”.

وحول مصير الجولة السابعة من الحوار الوطني الفلسطيني المقرَّر عقدها في القاهرة في 25 من الشهر الجاري؛ قال: “لا أعلم إن كانت ستُعقد في موعدها أم لا”، مشيرًا إلى أن “حماس” لم تبلَّغ حتى الآن بشأن أي ترتيبات تتعلق بالحوار المرتقب.

وأضاف: “لقد أبلغنا الإخوة في مصر أننا نريد معالجة الخلافات القائمة قبل أية جلسة مقبلة”، لافتًا إلى “ضرورة تسوية جميع الملفات العالقة بشكل جادٍّ قبل الدخول في أي حوار؛ حتى تُكتب له سبل النجاح”.

وكانت الجولة السادسة من الحوار بين حركتي “حماس” و”فتح” انتهت في 30 يونيو في القاهرة؛ بعدها اتفق الجانبان على عقد جولة أخيرة للحوار من 25 إلى 28 غشت.

وشهدت الجولة السادسة خلافاتٍ حادَّةً؛ نتيجة رفض سلطة عباس وحركة “فتح” الإفراج عن أكثر من ألف معتقل من “حماس” في الضفة.

وأكد مشعل أن “حماس” مستعدةٌ للتعاون مع الولايات المتحدة، وأي جهد دولي يخلِّص الشعب الفلسطيني من الاحتلال، مجدِّدًا رفضَه شروط اللجنة الرباعية الدولية وأيَّ شروط مسبقة يضعها الغرب لإجراء حوار مع الحركة.