الاجتماع التشاوري المصغر وغير الرسمي الذي تم تحت إشراف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، كريستوفر روس، ومشاركة وفد المغرب برئاسة الطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية، ووفد جبهة البوليساريو برئاسة رئيس البرلمان محفوظ علي بيبة بمدينة دارنشتاين غربي العاصمة النمساوية فيينا. ولم يصدر أي بيان عن الاجتماع، بينما ترددت أنباء متضاربة حول نتائجه. ففي الوقت الذي أشارت فيه معلومات إلى عدم إحراز أي تقدّم ملموس، حول طبيعة الخطوات المقبلة، أكدت معلومات أخرى أن أعضاء الوفدين المغربي والصحراوي، وأعضاء الوفدين الجزائري والموريتاني الذين يشاركون في الاجتماع بصفة مراقب، قد توصلوا إلى “اتفاق مبدئي” لعقد الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو، دون تحديد مكانها وزمانها، والتي ربما قد تعقد خلال شهرين أو ثلاثة أشهر إما في الولايات المتحدة أو في عاصمة أوروبية.

ولكن مصدر مطلّع أعرب عن اعتقاده أن كافة هذه المعلومات تظل مجرد تكهنات ما لم يبادر روس شخصياً إلى إصدار بيان ختامي أو الإدلاء بتصريح صحافي، مشيراً إلى أن المشاورات التحضيرية التي جرت تخضع لتعتيم شامل منذ وصول أعضاء الوفود المشاركين إلى فيينا بعد ظهر يوم الأحد الماضي، وحتى اليوم بناءً على تعليمات من ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك حرصاً منه على ألا تساهم وسائل الإعلام في إفساد أجواء الاجتماع أو إفشال مبادرته الرامية إلى إحياء جولة المفاوضات بشأن تحديد مصير الصحراء الغربية.