أعربت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الخميس عن تأييدها للرئيس الصومالي شريف شيخ احمد وحذرت اريتريا من دعم المتمردين “الذين يسعون إلى تحويل البلاد إلى مركز للإرهاب”.

وعقدت كلينتون اجتماعا مع الرئيس الصومالي الذي وصفته بأنه أفضل أمل لإحلال الاستقرار في البلد الذي يمزقه النزاع منذ نحو عقدين ويواجه الآن تمردا دمويا، وهو الاجتماع الأول الذي يعقده مسؤول أميركي بهذا المستوى مع الرئيس الصومالي.

وعرضت كلينتون “دعما قويا جدا” لشريف وأعربت عن استعدادها لتلبية طلباته بتقديم مساعدات غير محدودة.

وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية الخميس أن واشنطن تعتزم مضاعفة كمية الأسلحة والذخيرة التي ترسلها إلى الحكومة الانتقالية في الصومال لمساعدتها على صد تمرد المسلحين الذين يتبنون أفكار القاعدة. وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته إن الخطة تقضي بمضاعفة إمدادات الأسلحة والذخيرة من 40 إلى 80 طنا.

كما أطلقت كلينتون تحذيرا قويا لاريتريا، التي تقول واشنطن وحلفاؤها الأفارقة أنها تمول حركة الشباب الصومالية التي تشن تمردا منذ ثلاثة أشهر للإطاحة بشريف.

وقالت كلنيتون في مؤتمر صحافي مشترك مع شريف “آن الأوان منذ مدة لاريتريا لوقف ونبذ دعمها لحركة الشباب والبدء بان تكون جارا مفيدا بدلا من أن تكون جارا يزعزع الاستقرار”.

وأعربت كلينتون عن خشيتها من أن “تحول حركة الشباب الصومال إلى ملجأ للمتطرفين يشبه المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان التي تضعها الإدارة الأميركية في مقدم أولوياتها”، وقالت “لا شك في أن حركة الشباب ترغب في السيطرة على الصومال لاستخدامه كقاعدة تنطلق منها لاختراق الدول المجاورة وشن هجمات ضد دول قريبة وبعيدة”.

وكان شريف، الرجل الإسلامي الشاب، من زعماء المقاومة المسلحة ضد الغزو العسكري الذي شنته إثيوبيا حليفة الولايات المتحدة العام 2006 على الصومال، ولكنه انضم بعد ذلك إلى عملية المصالحة التي ترعاها الأمم المتحدة.

ودافع شريف عن تعاونه مع الولايات المتحدة وقال إن “الصومال تحتاج إلى إقامة علاقات من اجل إخراج الشعب الصومالي من الوضع الصعب الذي وجد نفسه فيه”.

واختتمت كلينتون بعد ذلك زيارتها لكينيا- البلد الذي ولد فيه والد الرئيسأاوباما- وتوجهت إلى جنوب إفريقيا، المحطة الثانية في جولتها الإفريقية التي تشمل سبع دول والتي تعد الأطول لها منذ توليها منصبها قبل ستة أشهر.

عن وكالة فرنس برس بتصرف.