بعد عام على الانقلاب العسكري الذي قاده، نصب الجنرال محمد ولد عبد العزيز رسمياً رئيساً منتخباً لموريتانيا، خلال حفل ضخم أقيم في ملعب نواكشوط الأولمبي وقاطعته المعارضة.

وافتتح حفل التنصيب الذي جرى أمام حشود غفيرة بآيات من الذكر الحكيم، اقسم بعدها “ولد عبد العزيز” اليمين الدستورية كرابع رئيس للجمهورية الإسلامية الموريتانية، التي استقلت عن مستعمرتها فرنسا في 1960.

وحضر حفل التنصيب الرئيسان السنغالي عبد الله واد والمالي امادو توماني توري، بالإضافة إلى عباس الفاسي ونائبة الرئيس الغامبي ايساتو نجي-سيدي ورئيس مجلس الشيوخ الجزائري عبد القادر بن صالح.

أما فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، فمثلها في حفل التنصيب سكرتير الدولة الفرنسية لشؤون التعاون آلان جوايانديه، بينما مثل الاتحاد الإفريقي سفيره لدى الاتحاد الأوروبي محمد صالح النظيف، وطغت أجواء الفرح والهتاف على الحفل رغم مقاطعته من جانب المعارضة.

وقاطعت حفل التنصيب “الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية” المناهضة للانقلاب بزعامة مسعود ولد بلخير، وتكتل القوى الديموقراطية أكبر أحزاب المعارضة والذي يتزعمه احمد ولد داداه، وكان هذان القياديان طالبا الأسبوع الفائت بفتح تحقيق في أعمال “تزوير ضخمة” شابت الانتخابات التي جرت في 18 يوليوز.

ونددت الحركتان مجددا، في بيان مشترك الأربعاء، ب”التلاعب باللائحة الانتخابية، وشراء الذمم، والتصويت المتعدد خاصة منه تصويت العسكريين تحت الآمرة، وكذلك الارتفاع الشديد لعدد البطاقات اللاغية، وأخيرا الشكوك القوية المحيطة بالمميزات الفنية لبطاقة التصويت المستخدمة في الاقتراع”.

وإذا كان الاتحاد الأوروبي قد طالب بإجراء تحقيق مستقل في مزاعم التزوير والتلاعب بالانتخابات هذه، فإن باريس وواشنطن سارعتا بالمقابل إلى تهنئة الجنرال الفائز.

وقال المبعوث الفرنسي آلان جوايانديه إن “الموريتانيين أرادوا أن يكون لهم رئيس حازم في كل المواضيع” و”ما من أحد يمكنه اليوم أن يشكك في هذه الانتخابات”.