وصل الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، إلى كوريا الشمالية في مهمة لإطلاق سراح صحفيتين أمريكيتين، قضى عليهما نظام بيونغ يانغ، بالسجن 12 عاماً، بتهمة الدخول غير المشروع إلى كوريا الشمالية.

ولم تكشف وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية عن هدف الزيارة في معرض إشارتها لوصول الرئيس الأمريكي الأسبق، إلا أن مصادر مطلعة كشفت لـCNN، بأنها تدخل في سياق السعي للإفراج عن الصحفيتين: لورا لينغ، وإيونا لي، مراسلتا “قناة كارنت”، ويشارك في إدارتها نائب الرئيس الأمريكي الأسبق، آل غور.

واكتفت بالإشارة إلى أن نائب “مجلس الشعب الأعلى” لكوريا الشمالية، ونائب وزير الخارجية، هانغ هيونغ سوب، كانا في استقباله.

وكانت كوريا الشمالية قد اعتقلت لي، وهي أمريكية من أصل كوري، ولينغ، وهي من أصل صيني، في 17 مارس في المنطقة الحدودية بين كوريا الشمالية والصين.

وفي يونيو قضت محكمة بعقوبة السجن 12عاماً على الصحفيتين بتهمة دخول البلاد بصورة غير مشروعة بنية القيام بحملة تشهير.

وجاءت زيارة الرئيس الأمريكي السابق، وتحتل زوجته، هيلاري كلينتون، منصب وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس، باراك أوباما، بعد أقل من ثلاثة أسابيع من إسقاط الولايات المتحدة طلباً بإطلاق سراح الصحفيتين على أسس إنسانية.

وفي المقابل، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية إن إدارة واشنطن تبحث في سبل للعفو عن الصحفيتين.

وتتصادف زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق وتوترا حاداً بين واشنطن وبيونغ يانغ، فيما تقود الأولى حملة مع حلفائها في المنطقة، مساع لإقناع كوريا الشمالية التخلي عن برنامجها النووي.

وردت الأخيرة بتنفيذ تجربتين نوويتين وسلسلة من التجارب على صواريخ بعيدة المدى.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، قد صنفت كوريا الشمالية، ضمن العراق – قبل الحرب – وإيران، بـ”محور الشر”، ولا تربط بين الدولتان علاقات دبلوماسية كما لا يقيمان اتصالات منتظمة قبيل بدء أزمة البرنامج النووي في 1994.

واعتزم بيل كلينتون القيام برحلة رسمية إلى كوريا الشمالية في 2000، قبيل نهاية ولايته الثانية، وقامت وزيرة خارجيته، مادلين أولبرايت، حينئذ بزيارة بيونغ يانغ في مطلع 2000، والتقت بالرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ إيل، الذي شاعت مؤخراً تقارير حول مرضه.