ظل الناس طيلة عشر سنوات مضت يراهنون على ما تأتي به خطابات العرش من قرارات جدية تجيب بشكل مباشر عن انتظاراتهم الكثيرة والمتنوعة، التي عززتها الوعود المعسولة التي أطلقت بمناسبة ما سمي بالعهد الجديد، إلا أن هذه الانتظارات كان يتم الجواب عنها بشعارات ووعود ومواعيد عرقوب.

والآن وبعد مرور العشرية الأولى من هذا العهد الذي أريد له أن يكون جديدا وتأبى الأحداث والوقائع إلا أن تجعله استمرار للعهد القديم، ازداد الاستفراد بالسلطة وتردت حقوق الإنسان من حرية رأي وصحافة وتنظيم، واشتد العمل على تمييع الشباب وإبعادهم عن أبسط قيم مجتمعهم، وتغول اقتصاد الريع واحتكار السلطة والثروة، وأفسدت العملية السياسية الفاسدة أصلا، وأضيفت إلى ذلك بلقنة المشهد السياسي.

وأمام هذه المؤشرات لا أعتقد أنه من الممكن المراهنة على شيء جديد يمكن أن يجيب عن انتظارات الناس سوى مزيد من الشعارات والوعود التي تنضاف إلى سابقاتها لتؤلف صفحات ضخمة من كتاب العهد الجديد القديم.