أعلنت الشرطة النيجيرية مساء أمس الخميس أنها قتلت زعيم جماعة “بوكو حرام” أثناء محاولته الفرار من سجن بولاية بورنو الشمالية بعد ساعات من اعتقاله.

وقال عيسى عاذار، المتحدث باسم الشرطة النيجيرية في مدينة مايدوجوري بالولاية: “لقد قتل.. يمكنكم المجيء ورؤية جثته في مقر قيادة شرطة الولاية”. وقال مساعد المفتش العام النيجيري موسى أنيجبود: إن “السلطات قتلت محمد يوسف زعيم حركة (بوكو حرام) بعد محاولته الفرار من السجن في أعقاب اعتقاله أمس”.

وألقت قوات الأمن القبض على الواعظ الديني محمد يوسف، الخميس، بعد مواجهات ومطاردات جديدة بدأت الأحد، استعانت فيها قوات الشرطة بطائرات هليكوبتر عسكرية، وذلك بتهمة تزعم جماعة مسؤولة عن عدد من الاضطرابات التي هزت البلاد منذ عام 2004، وأسفرت عن مقتل أكثر من 180 شخصا، ونزوح الآلاف من منازلهم.

واندلعت المواجهات الجديدة بين الشرطة والجماعة عندما ألقت الشرطة القبض يوم الأحد الماضي على أعضاء في الجماعة بولاية بوتشي للاشتباه في تخطيطهم لهجوم على مركز للشرطة، ورد أنصار يوسف المسلحين بمناجل ومدى وبنادق صيد محلية الصنع وقنابل حارقة بشن هجمات على مراكز شرطة وسجون ومبانٍ حكومية وكنائس في عدة ولايات بشمال نيجيريا التي تعد أكبر دولة إسلامية في إفريقيا من حيث عدد السكان.

وبحسب إحصاءات الشرطة فقد أسفرت المعارك بينها وبين الجماعة منذ يوم الأحد حتى يوم الأربعاء عن سقوط أكثر من 300 قتيل، وخلال يوم الأربعاء فقط لقي 43 شخصا حتفهم في ولاية يوبي المجاورة.

وبوكو حرام التي تعني “التعليم الغربي حرام”، وتلقب أحيانا بـ”طالبان نيجيريا”، هي جماعة تحارب ضد نشر التعليم الغربي باعتباره منافيا للشريعة الإسلامية، وتعتقد أن الحكومة النيجيرية فاسدة، بينما تقول السلطات أن تلك الجماعة تخطط لإقامة نظام حكم شبيه بنظام حكم طالبان الأفغانية.

وظهرت الجماعة إلى العلن في عام 2004، وخاضت الكثير من المواجهات مع قوات الأمن، وهي تتكون بشكل خاص من طلبة تخلوا عن الدراسة.

ويشكل المسلمون الأغلبية في نيجيريا؛ إذ تشير الإحصاءات الرسمية إلى أنهم يمثلون 68% من سكان البلاد البالغ عددهم حوالي 140 مليونا، فيما تبلغ نسبة المسيحيين 22%، أما الـ10% المتبقية فيدينون بديانات وثنية إفريقية، وتطبق الشريعة الإسلامية في 12 ولاية بشمال البلاد.