لوحت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) باعتقال قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية إذا استمرت في منع كوادرها من مغادرة قطاع غزة، في وقت قللت فيه حماس من هذه التهديدات ووصفتها بأنها اعتراف صريح بنهج فتح.

وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد إن حركة فتح أبلغت حماس مباشرة وعبر أصدقاء بأنها قد تضطر لاتخاذ إجراءات غير مسبوقة إذا أصرت حماس على موقفها، مشيرا إلى أنه سيعلن خلال اليومين المقبلين عن ماهية هذه الإجراءات.

وفي هذا السياق نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني من حركة فتح طلب عدم ذكر اسمه تهديده باعتقال عشرات من مسؤولي حماس في الضفة الغربية إذا ما واصلت حماس منع كوادر فتح من المشاركة في المؤتمر.

لكن عضو المجلس الثوري لحركة فتح جبريل الرجوب أكد للجزيرة أن أي قرار لم يتخذ في فتح باعتقال أحد من حماس أو ممارسة أي نوع من أنواع العنف ضد أعضائها، لأن ذلك يتنافى مع مشروع المصالحة التي تسعى إليه فتح، ودعا حماس للتراجع عن قرارها بمنع كوادر فتح من مغادرة غزة.

واعتبر الرجوب أن مؤتمر فتح يصب في مصلحة جميع الفلسطينيين، لأنه يشكل محطة مفصلية لإنجاز المصالحة والاتفاق على رؤية إستراتيجية مستقبلية للشعب الفلسطيني، وأي محاولة لمنع انعقاده تصب في خدمة “إسرائيل” وقتل فكرة الدولة الفلسطينية، على حد قوله. وشدد الرجوب على أن مسألة الاعتقالات تخص السلطة الفلسطينية والحكومة في الضفة ولا علاقة لفتح أو مؤتمرها بذلك.

في المقابل اعتبر القيادي في حماس إسماعيل رضوان أن حماس لا تفرق بين فتح والسلطة، وأكد أن كبار رجال السلطة هم من فتح، وبالتالي تتحمل الحركة المسؤولية الكاملة عن الاعتقالات في الضفة.

وشدد رضوان على أن التهديدات باعتقال أعضاء حماس صدرت من قياديين فتحاويين مثل عزام الأحمد ولا يمكن إنكارها، وجدد تمسك حماس بموقفها الرافض لسفر أعضاء فتح من غزة ما لم يطلق المعتقلون في الضفة وينته ملف الاعتقال.

وقال نواب من حماس في الضفة الغربية إنهم تلقوا تهديدات بالاستهداف والاعتقال إذا منع أعضاء فتح في غزة من السفر. وأكد القيادي في حماس النائب عمر عبد الرازق أن أطرافا أوصلت تهديدات مباشرة من السلطة الفلسطينية باعتقال جميع قيادات حماس بمن فيهم النواب في الضفة الغربية، وأشار إلى أن التهديدات لم تستثن أحدا من قيادات حماس ورموزها، بمن فيهم رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك الذي تلقى رسائل مباشرة بهذا المضمون لإيصالها إلى قيادة حماس في غزة ودمشق.

تأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه مصادر في السلطة الفلسطينية أنها تجري اتصالات مع تركيا ومصر وسوريا وروسيا من أجل الضغط على حماس للتراجع عن قرارها. وذكرت المصادر أن السلطة أبدت استعدادها للإفراج عن 200 معتقل ممن لم يدانوا بأي اتهامات خطيرة، كدفعة أولى في اللحظة التي تسمح فيها حماس بسفر أعضاء فتح إلى بيت لحم.

عن الجزيرة نت بتصرف.