أعلن رئيس اللجنة المكلفة بالتحقيق في ملابسات حرب العراق “السير جون تشيلكوت” بدء عمل اللجنة أمس وسط ضغوط من المعارضة بضرورة إجراء معظم جلسات اللجنة بصورة علنية، مشيرا إلى أن اللجنة ستستدعي رئيس الوزراء السابق “طوني بلير” لتقديم أدلة عن الدور الذي لعبه في غزو العراق.

وتأتي هذه الخطوة بعدما كانت أربعة تحقيقات سابقة جرت بشأن الحرب، إلا أن المنتقدين للحكومة يرون أنه لا تزال هناك العديد من التساؤلات بحاجة إلى إجابات مما استلزم الدعوة لإجراء هذا التحقيق.

وكان وزير الدفاع البريطاني “بوب أينسويرث” قد أكد أن جلسات الاستماع في هذا التحقيق ستكون علنية، إلا إذا كانت بعض الجوانب ذات صلة بالأمن القومي مما قد يضطر إلى إغلاق بعض الجلسات.

ومن المتوقع أن يستغرق التحقيق عاما وأن تقدم اللجنة المشاركة فيه تقريرها بشأنه بعد إجراء الانتخابات العامة المقبلة.

وقال تشيلكوت لدى إطلاقه التحقيق أن لجنته ستستدعي بلير لتقديم أدلة عن الدور الذي لعبه في غزو العراق. وأكد أنه “لن تترد في توجيه الانتقاد في حال عثرت على أخطاء خلال فترة الإعداد لحرب العراق ومرحلة ما بعد الحرب”، وسيكون بلير الذي أرسل القوات البريطانية للمشاركة في الغزو إلى جانب الولايات المتحدة من بين الشهود الذين ستستدعيهم.

وأضاف أن لجنته “ستقوم بقدر الممكن بالاستماع للأدلة بصورة علنية وربما على شاشات التلفزيون، لكنها ستعقد بعض جلساتها وراء أبواب موصدة لأسباب تتعلق بحماية الأمن القومي، وطلبت من الحكومة البريطانية تزويدها بما تملكه من وثائق عن حرب العراق لتمكينها من تحديد القضايا الحساسة التي سيركز عليها التحقيق”.

وتابع: “نحن مصمّمون على أن نكون صارمين وشاملين ونزيهين وصريحين لكي نتمكن من صياغة أحكام نزيهة تستند إلى الأدلة حول جميع الجوانب المتعلقة بالأزمة ومن بينها قانونية حرب العراق”. لكنه أشار إلى أن التحقيق “ليس محكمة قانونية كما أنه لا يحاكم أحداً، لكنه لن يتردد عن توجيه الانتقاد في حال اكتشف وقوع أخطاء”.

وكان براون أعلن أمام مجلس العموم (البرلمان) في حزيران (يونيو) الماضي تشكيل لجنة مكونة من خمسة أعضاء برئاسة جون تشيلكوت لإجراء تحقيق في حرب العراق قال إنه سيكون مستقلاً ويغطي الفترة من صيف العام 2001 وحتى نهاية تموز (يوليو) من العام الحالي.