لعل من القواسم المشتركة البديهية بين كل المشاريع الحضارية الفاعلة في التاريخ، وجود إطار فكري مؤسس ومواكب للمشروع يمد حركيته بالرؤية السليمة بعيدة المدى و يبصره بمواطن القوة لتستثمر وترشد وبمواطن الضعف لتراجع و تصحح. ولعل مما يبرز أهمية التنظير – في سير الكيانات الحضارية و السياسية – ما توليه الدول المتقدمة من اهتمام للجهود العلمية و الإعلامية خاصة ما يصنف منها حاليا في خانة الدراسات الإستراتيجية. اهتمام تعكسه الميزانيات الضخمة التي تنفق على البحث العلمي بصفة عامة وعلى حقول العلوم المتعلقة بترشيد سير الدولة والمجتمع و تأطيرهما. حتى ينبهرُ المتتبع بذلك الجهد البديع المنظم الذي تتآلف فيه العلوم الدقيقة مع العلوم الإنسانية، مع مصالح جمع المعلومات مع الأنسجة الاقتصادية و السياسية و المدنية، تتآلف مشكلة دروعا واقية من الصدمات و أجهزة استشعار تقي من العثرات. قدر الله عز وجل سبحانه شاء أن تكون فترة مرورنا السريع بالدنيا معاصرة لهذه الكائنات الدولية العملاقة المنظمة، وشرعه سبحانه أمرنا باحترام الآخر المخالف في الدين ما دام لم يحتل أرضنا ولم يقاتلنا في الدين، أمرنا أن نتعاون مع كل الأمم على جعل الدنيا آمنة مستقرة أقرب إلى الرشد و العدل “لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ” أمرنا كذلك بأن تكون لنا نحن المسلمين كيانات قوية لها حضورها الدنيوي الفاعل و المؤثر لأن الحياة الدنيا ليست تجمعا لمخلوقات وديعة تنتظر من يتحاور معها بالحسنى لتقتنع بالحق وتؤمن به، بل سنة الله عز وجل قضت بان نتقاسم نحن المسلمون مرافق الدار الفانية وبقاعها مع أناس لا يؤمنون بالله و اليوم الآخر ولا يقاتلوننا في الدين ومع أناس آخرين يكرهوننا ويعادوننا ويحتقروننا ويسعون لإخراجنا من ديننا بل ومحونا من الوجود إن استطاعوا ” وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ” وليكف عن الاستخفاف بعقولنا وبعقله من يقول إن الحركة الصهيونية مجرد تجل لصراعات على المصالح الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط ومجرد ذراع لليبرالية المتوحشة الطامعة في تنمية ثرواتها و مناطق نفوذها التجاري و العسكري، وليبك على فهمه السقيم وقلبه الميت – أحيا الله قلوبنا جميعا بذكره – من لم يقنعه الفسفور الأبيض والغازات المعدة خصيصا لتشويه المصابين و إعاقتهم طول العمر و توطين الأورام الخبيثة في أجسادهم و أجساد ذرياتهم، من لم يقنعه كل هذا بأن الأمر كراهية عميقة و حقد لا ينطفئ و رغبة لا تقاوم في الإذلال و التشفي. وليسأل الواهم المسكين نفسه ما هي المصلحة الاقتصادية التي تقف وراء قتل ألف و ثلاثمائة شخص أعزل و جرح الآلاف – جراحا الله وحده يعلم عواقبها نسأله اللطف سبحانه – بعد تجويع خانق دام شهورا؟ أية مصلحة تقف وراء بتر الأرجل و الأيدي و سلب نور البصر و تحطيم الرؤوس وتخريب المرافق المدنية الضرورية؟؟. ألا إن ما جلاه الله عز وجل – في أحداث غزة العزة – شاهد عدل على أن كيانات خلقها الله عز وجل – ابتلاء منه سبحانه – تكن لنا من العداء ما لا نقدر نتصوره و تكيد لنا وتمكر بنا وتسعى لرؤيتنا – نحن المسلمين – أذلة مستسلمين صاغرين شاهد عدل واقعي يعضض شهادة القرآن الكريم :” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ” وكفى بالله شهيدا. وما في غزة صورة ليس إلا من حرب أكبر يديرها إبليس وجنوده تسعى لصدنا عن اغتنام الفرصة السانحة الدنيوية القصيرة في الاستقامة على أمر الله و التقرب إليه و الدعوة إلى الخير. فنحن نقصف يوميا بوسائل التفسيق و التتفيه و الإلهاء وتحبيب الدنيا إلى القلب و التجافي عن دار القرار، نقصف يوميا بما تتعرض له الأسرة من تفكيك والرذيلة من تشجيع حتى تكاد تألف المعصية و الفاحشة وتمارسان على مرأى ومسمع من الكل. ذلك لنعلم أن الأمر لما ينته و أن الأخطار محدقة و أن سنة الله تسري علينا جميعا، و أن الحقد ألإبليسي الصهيوني باق وهو على كل المسلمين تختلف مظاهره لكن مصدره واحد وغايته واحدة.

طالع أيضا  همسات في آذان المرابطين على ثغور التنظير .. القضية الفلسطينية مدخلا (3)

لكن ربنا سبحانه ما كان ليذر الأمر على ما هو عليه، حاشاه سبحانه أن يعذب أحبابه أمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم، بل هو ابتلاء منه لتنهض الأمة وتستفيق. وليٌبشر المصطفون من لدنه سبحانه لدفع الثمن من المرابطين في بيت المقدس و في أكناف بيت المقدس بفضل الله ورضوانه والقرب منه. هنيئا لهم الأجساد التي اختارها سبحانه وهو الغني لتكون ثمنا لنهوض الأمة وصحوتها، وهنيئا للأرواح التي فارقت الدنيا إلى رضوان الله ونعيمه إن شاء الله. ولتبشر التي أنجبت الشهيد بشفاعة مقبولة – إن شاء الله – من ولدها ترافقه بعدها إلى السعادة الأبدية الحقة. و ليفرح الذي فقد طرفا من أطرافه – نسأل الله العافية – بقطعة من جسده سبقته إلى الجنة وما كان الكريم عز وجل ليدخل الجزء ويترك الكل، فكرماء البشر الضعاف يستحيون من الذي استأمنوه على شيء ووفى الأمانة فكيف بالله عز وجل مع من صد بآلامهم عن الأمة ضربات أبغض الناس إليه وهو سبحانه القادر على ذلك دون أسباب؟. ولنسأل أنفسنا: أليس من المخجل أن يوجد في الأمة من ذكرت من الصامدين العاضين على رباطهم بالنواجذ و أضعف أنا أمام الفراش الدافئ يصدني عن قيام الليل وصلاة الصبح؟ اللهم مغفرة من لدنك ولطفا وهداية آمين.

1- أي سياق؟

لئن كان القرآن الكريم يوصينا بفتح أعيننا على ما قدره الله عز وجل في العالم من توازنات إستراتيجية و تقاطعات للمصالح و اختلافات بين الكيانات السياسية في المنطلقات و التوجهات إلى غير ذلك من وسائل قراءة الواقع، فإنه في نفس الوقت حذرنا من الدخول إلى هذه العوالم عزلا من نور الكتاب المبين. و إذا كان النظر العلومي التحليلي ضروريا للسير على بصيرة، فإن البصيرة القرآنية هي القائد الوحيد المؤتمن ليبلغ الفهم مأمنه وهدفه.

ولقد رأينا ولا زلنا كيف تتحرك المشاعر الغيورة في الأمة بقوة كلما شاء قدر الله عز وجل سبحانه أن يمهل للحاقدين على الأمة ويأذن لهم في الإفصاح عن حقدهم وما تخفي صدورهم. تحركت القلوب – ومعها الأجساد و الألسنة و آلات التصوير و قاعات المؤتمرات و أرجل المتظاهرين- عندما نشرت الصور المسيئة لسيدنا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم. فكشفت تلك الحركات الغاضبة أن محبة رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ضاربة جذورها في أعماق الأنفس حتى الغارق منها في غياهب المعاصي و الغفلات هدانا الله جميعا. وقبل ذلك سخر الله عز وجل الأحداث لتبين لنا أية نفسية يحملها ذاك الذي دخل عراق الإمام الجيلاني رحمه الله غصبا، وسجن من قاوموه ثم أهان المصحف الشريف، لو توقف الأمر عند سجن المقاومين لقلنا إن الأمر ضرورة تمليها الحرب والصراع على الأرض و المصالح الاقتصادية لكن أية علاقة لتدنيس المصحف الشريف بالبراغماتية السياسية والحسابات المادية المستقلة عن الدين و المشاعر؟ صبت نجاسات الأنجاس على صفحات الذكر الحكيم فتحركت المشاعر أيضا وهبت الأمة عن بكرة أبيها على ما تحيى من قمع و منع لتفصح عن المكان الكبير العالي الذي يتربع فيه القرآن الكريم في سويداء القلوب و الضمائر. وقبل ذلك بعقود رجت الحركة الإمبريالية الأمة فكشفت عن ما في جعبتها من عبد الكريم الخطابي و كامل القصاب و عز الدين القسام و عمر المختار رحمهم الله جميعا وتقبلهم شهداء و ألحقنا بهم مسلمين. وقبل أيام تجلى لنا فضل الله عز وجل على هذه الأمة المرحومة فأعلنت أعتا قوة عسكرية و استخباراتية و علمية في الشرق الأوسط رغبتها في القضاء على حركة الجهاد و المقاومة في بقعة صغيرة محاصرة ومجوعة وسخرت أسلحتها و معلوماتها لتحقيق هذا الهدف المعلن الواضح. لكن العكس هو الذي حصل فصمدت المقاومة وتلاحم معها الشعب و بقيت الصواريخ البسيطة الممطرة لمستوطنات العدو حتى أول يوم من وقف الحرب من جانب واحد شاهدا عدلا على أنه أخفق في تحقيق هدفه وأن جند الله هم الغالبون وقبل بدء العدوان كانت البشارة مكتوبة من الله عز وجل في الذكر الحكيم: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) .

إن فصل أية قضية عن سياقها سبب كاف للفشل في التعامل معها، لذا نؤكد أن ربط القضية الفلسطينية بسياقها العام يعني النظر إليها كجزء لا ينفصل عن كل أكبر منه. تقبل الله الجهود الجبارة التي انبرت تعلم الأجيال الصاعدة تاريخ القضية الفلسطينية و امتداداتها و الأطماع الكبرى التي تؤسس للحركة الصهيونية العنصرية. أما القرآن الكريم فيضع الفرد و الأمة في الإطار الأكبر للصورة، الإطار الممتد من ما قبل خلق الإنسان إلى ما بعد الموت و الاستقرار النهائي في الجنة أو النار. نعم إننا عندما نتدبر القرآن الكريم نسمع الله عز وجل يحكي لنا حواره سبحانه مع الملائكة قبل أن يستخلف الإنسان في – شخص أبينا آدم عليه السلام – في الأرض وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةًۖ ويستمر قدر الله عز وجل حتى يأكل أبوانا عليهما السلام من الشجرة الملعونة بعد غواية إبليس لعنة الله عليه. ثم كان الهبوط إلى الأرض حتى حين، نزول إلى الأرض يتناسل فيه سيدنا آدم جسديا ومعنويا و يتناسل فيه الشيطان جسديا ومعنويا كذلك، ويعطى كل أفراد هذا النسل مددا زمنية معينة يعمرون فيها الدار الدنيا ليعملوا ما به ينالون محبة الله و رحمته أو ما به يحق عليهم مقت الله و عذابه نسأل الله اللطف. ومن قدر الله عز وجل أن يوجد جهدان في الحياة الدنيا: جهد يدفع في اتجاه جعل الدنيا فضاء مناسبا للاستعداد لما بعد الموت بأعمال صالحة من غنائمها العاجلة سعادة الدنيا، و جهد آخر يصب في اتجاه إحالة الدنيا ماء عكرا تصطاد فيه الذئاب و يضل فيه الناس عن الغاية التي خلقوا من أجلها والتي بعث من أجل بيانها و تجسيدها الأنبياء و الرسل عليهم الصلاة و السلام. وجهد إبليس وذريته جهد منظم يومي ينسق باذلوه فيما بينهم و هدفه منذ الهبوط إلى الدنيا: صد الناس عن ذكر الله و اليوم الآخر. و لإبليس أساليب في تجنيد الأعوان تتراوح بين تعبيدهم للشهوات في حدها الأدنى و تصل في درجتها القصوى حد التبني المطلق لأهداف الشيطان. ومن لم يفهم هذا من آيات الكتاب في مثل قول الله عز وجل: وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا، فليفهمه من ما جلاه الله عز وجل من آيات الآفاق و الأنفس بغزة العزة : لينصت إلى ما حكاه رجال كتائب القسام الصادقون نصرهم الله عن المصاحف الشريفة التي وجدوها ملقاة في مراحيض البيوت التي دخلها جنود العدو في الهوامش البعيدة لمدينة غزة النصر و العزة، أليست هذه الكراهية المقيتة لكتاب الله الخاتم ولاء مطلقا للشيطان ودليلا لا يقبل النقض على الكراهية لعين هذا الدين وللمسلمين لأنهم منسوبون لهذا الدين؟؟؟ ثم ليدخل الراغب في فهم كيف يجند إبليس جنوده ويعبدهم للشهوات إلى شبكة المعلومات وليشاهد اعترافات بعض بني جلدتنا بعمالتهم للعدو وكيف استدرجوا بحبال الشهوات إلى ذلك نسأل الله العافية. نعم إن الأمر جد و عمل دؤوب منظم تحركه كراهية وحقد لا ينطفئان. حرب متنوعة الجبهات و الأساليب موحدة الهدف. أود هنا أن أتوجه إلى سادتنا مجاهدي الأمة المفنين أعمارهم في التنظير لحركة إحياء الدين وتجديد الإيمان، الممدين حركات جند الله بالرؤية الصائبة، أطلب إليهم حفظهم الله، أن لا يغمطوا هذه الحقيقة حقها في ما يكتبون و ما يقولون. ذلك أن المتتلمذ للفكر الإسلامي المتحفز لخدمة الدين محتاج إلى أن يكون واعيا بما هناك في جبهة العدو من شر و مكر و أسلحة – حسية و معنوية- واعيا بطبيعة الحرب و طول أمدها و تشعب ميادينها و بواعثها و امتداداتها الأزلية و الدنيوية و الأخروية و بما تهدف إليه من جر للناس إلى طريق الهلاك الأبدي سيما و أن الأمر زحزحة عن النار و إدخال إلى الجنة برحمة الله عز وجل . فالوقود العاطفي الذي تضخه الأحداث العابرة في عروق الأمة يمكن جعل ضخه دائما و منتظما إذا نجح المنظرون و المربون و الإعلاميون في إماطة اللثام عن الصورة البشعة لما يحاك ولما يحلم به لنا إبليس وجنوده من هوان و صغار و شقاء ابدي ونزول عن مراتب الرجولة و السمو اللائق بالإنسان المكرم من عند الله عز وجل. ما أحوج الناشئة – وكلنا ناشئة تتربى- إلى تربية تتكامل فيها محبة الله عز وجل و محبة رسوله صلى الله عليه و آله وسلم و محبة كل الناس في الله مع كراهية الشيطان و أولياء الشيطان. لا بل إن هذه الكراهية للكفر و مردته الداعين له شرط لا بد منه لتذوق حلاوة الإيمان فلا تكتمل حلاوة الإيمان إلا بكراهية الكفر و العودة إليه ككراهية الاحتراق في النار: فعن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: “ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله و أن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار “. وتدبر معي رعاك الله كيف ذكرت المحبة للمسلم وغير المسلم في الله – أن يحب المرء -و كيف ذكرت الكراهية لجنس الكفر وليس لكل من لم يؤمن برسالة سيدنا محمد صلى عليه وآله وسلم. المؤمن يحب الناس جميعا ويريد لهم الهداية والفوز ويكره الكفر وأمراضه ويكره من يكره الناس على الكفر و يمنعهم من الإيمان. وخلاصة القول في نهاية هذه الهمسة الأولى أن الوقت قد حان لنكون جميعا على دراية بالحرب اليومية طويلة الأمد التي تستهدفنا، وأن نكون دائمي الاستحضار للعدو المتربص بنا في كل أعمالنا وأوقاتنا وأن نحارب جنود إبليس كافة وبمنطق الصف و الموالاة في الله كما يحاربوننا هم كافة وصفا وبولاية للشيطان إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِير ولعل أول معركة تعلنها جبهة الشيطان على المؤمن هي محاولة صده عن صلاة الصبح في المسجد ومع الجماعة فهلا تعاونا على تحقيق النصر بداية كل يوم؟؟.

طالع أيضا  همسات في آذان المرابطين على ثغور التنظير .. القضية الفلسطينية مدخلا (2)