نفى الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين والمشرف على القسم السياسي ما نشرته صحيفة (الشروق) المصرية خلال عددي 26 و 27 يوليو، عن وجود صفقة سرية بين النظام والإخوان.

وأكد أن ما نشرته الجريدة المذكورة كذب وافتراء وعارٍ تمامًا عن الصحة، مستدلاً بما حدث مساء السبت الماضي من منع للمواطنين والشخصيات العامة، بل ومنع الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام والدكتور محمود عزت الأمين العام للجماعة من حضور الوقفة التضامنية مع المعتقلين أمام نقابة الصحفيين، وتدخل نقيب الصحفيين لإلغاء المؤتمر الذي كان مقررًا عقده لنفس الموضوع.

وأوضح أن ما يحدث هو تعويق للحريات، وأن النظام لا يريد أي إصلاح حقيقي، هذا بالإضافة إلى أن الجماعة ليس لديها ما تخفيه أو تعقد من أجله الصفقات السرية؛ بدليل الاعتقالات وغلق الشركات المتكرر لرموز وقادة الجماعة.

وأضاف د. محمد مرسي أن الإخوان يضعون صالح مصر نُصب أعينهم في كل القرارات التي يتخذوها، وأنهم يعلمون جيدًا أن طريق الإصلاح طبقًا للمنهج الإسلامي ليس سهلاً، ومن أجله يتحملون الاعتقالات والضغوط والتنكيل، باعتبارها حلقة من حلقات تحرير مصر من الاستبداد والديكتاتورية.

وأوضح أن جماعة أو حركة بحجم الإخوان نشاطها واضح للجميع، وما يحدث لأعضائها من اضطهاد ومحاكمات عسكرية وإجراءات استثنائية لا يخفى على أحد، كما أن موقفها من القضايا المختلفة معروف، وليس فيه ما يدعو للتفاوض أو الصفقات، سواء في الشئون الداخلية بالتصدي للفساد بكافة أشكاله، أو القضايا الخارجية المرتبطة بأمننا القومي وخاصة القضية الفلسطينية، وما يحدث في قطاع غزة من حصار وتضييق، لا يخدم إلا المصالح الصهيونية في المنطقة.

ودعا د. مرسي النظام المصري إلى أن يبادر بمصالحة حقيقية ولكن مع الشعب كله من خلال إطلاق الحريات وتفعيل الإصلاح السياسي الحقيقي، والانسلاخ من المشروع الأمريكي الداعم للمخطط الصهيوني بفرض هيمنته على المنطقة العربية، موضحًا أن هذا الأمر يعتبر هو المدخل الحقيقي لوجود الاستقلال والحفاظ على الأمن القومي المصري.