أصدرت محكمة الاستئناف بسلا في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، أحكاما قاسية بالسجن المؤبد على عبد القادر بليرج، و25 عاما، على كل من محمد المعتصم، والأمين الركالة، زعيمي حزب البديل الحضاري، ومحمد المرواني الأمين العام لحزب الأمة. كما شملت الأحكام عشرين عاما، على عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ماء العينين العبدالة، ومراسل قناة المنار عبد الحفيظ السريتي، وتراوحت الأحكام على بقية المجموعة ما بين عشر سنوات وسنة واحدة مع وقف التنفيذ، بتهم المس بسلامة أمن الدولة وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية.

وفي الكلمة الأخيرة للمتابعين في إطار الملف، فجر المتهم الرئيسي، عبد القادر بلعيرج، الذي طالبت النيابة العامة بإعدامه. عدة مفاجآت من قبيل تورط الأجهزة الأمنية في تلفيق الملف حيث قال: “إذا كانوا يريدون محاكمتنا، فليحاكموا جميع السياسيين، الذين كانوا جزءا من أزمة المغرب”، مضيفا أن “اجتماع طنجة كان عاديا، وإذا أصرت النيابة العامة على اعتباره غير كذلك، وتريد محاكمة تاريخنا عبره، مع أن حق المعارضة مشروع، فلتأتنا بدليل على ما نسبته إلينا”. كما تحدث بلعيرج عن “التزوير في المحاضر، والتعذيب”، واصفا المحاضر بالمزورة في المكان والزمان والمضمون، مرددا “عذبوني كثيرا: هل يستطيع القضاء إنصافي؟”.

أما فيما يتعلق بمسألة السلاح، فأكد بلعيرج أن وجهتها الحقيقية كانت جبهة الإنقاذ الإسلامية، بالجزائر، إبان المواجهات بين الجيش والإسلاميين في الجزائر خلال التسعينات، وأنها “ألصقت به اليوم لأنه رفض التعامل مع بلبشير في وقت سابق”.

وجدير بالذكر أن فصول القضية تفجرت حينما ألقت السلطات المغربية في 18 فبراير 2008 القبض على 35 شخصا بتهمة “تكوين خلية إرهابية بهدف التخطيط لتنفيذ أعمال تخريب واغتيالات سياسية”.