أكَّد نائب الرئيس الأمريكي، جوزيف بايدن، دعم بلاده الكامل لطموحات جورجيا بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأعلن أن واشنطن لن تتخلى عن الجورجيين.

ففي كلمة ألقاها أمام برلمان بلادهم الخميس، حاول بايدن تهدئة مخاوف الجورجيين بشأن احتمال أن ينأى حلفاؤهم الأمريكيون عنهم لصالح علاقاتهم المتنامية مع روسيا، وأصر في خطابه على أن “القصة ليست كذلك”، حيث قال مخاطبا الشعب الجورجي: “إننا سنقف إلى جانبكم”.

غير أن بايدن أردف قائلا إنه يتعين على جورجيا، الجمهورية التي كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي السابق، “أن تعمل أكثر” لتعميق وتعزيز تجربتها الديمقراطية، مؤكدا أن واشنطن ستقدم ما بوسعها لمساعدة الجورجيين على تحقيق مثل هذا الهدف.

يُشار إلى أن الرئيس الجورجي، ميخائيل ساكاشفيلي، كان قد أطلق خطة إصلاح طموحة قُبيل أيام فقط من زيارة بايدن للبلاد، لكن الأخير قال إنه يتعين على الحكومة الجورجية المضي قُدما في تطبيق تلك الإصلاحات ومتابعة تنفيذها إلى آخر المطاف.

وفي حوار مع بي بي سي، قال بايدن إن واشنطن تدعم سلامة جورجيا الإقليمية، وذلك في أعقاب الحرب الخاسرة التي خاضتها البلاد مع روسيا العام الماضي. لكنه قال إن ذلك لا يعني أن الولايات المتحدة ستوفر الدعم الأمني الفعلي لجورجيا.

من جانبها، قالت الحكومة الجورجية إنها تنوي الطلب من الولايات المتحدة المساعدة في موضوع تحسين أداء الدوريات المسلحة على الحدود مع إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليين، واللذين يتمركز فيهما حاليا الآلاف من الجنود الروس.

وقال بايدن إن الولايات المتحدة قد تفكر بالفعل بموضوع إرسال مراقبين إلى المنطقة، وذلك في حال طلبت منها جورجيا ذلك.

وأضاف المسؤول الأمريكي مخاطبا الشعب الجورجي بقوله: “نحن معكم فيما يخص سيادتكم الإقليمية وسلامة أراضيكم، ونرفض الاعتراف بأن إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا ليسا جزءا من الأراضي الجورجية”.

وكان بايدن، الذي وصل إلى جورجيا قادما من أوكرانيا، قد قال إنه بينما تحرص الولايات المتحدة على إقامة علاقات طيبة مع روسيا، فإن بعض القضايا لا تخضع للمساومة، بما في ذلك “الفكرة التي تعود إلى القرن التاسع عشر وتقضي باحتفاظ الدول بمناطق نفوذ لها”.

ووصف العلاقات الوثيقة التي أقامتها بعض الدول الاشتراكية السابقة مع حلف شمال الأطلسي بأنها باتت “حقائق” يتعيََّن على روسيا تقبُّلها.