في هذا الحوار يتحدث الأستاذ ميلود الرحالي، المسؤول الوطني لطلبة العدل والإحسان، لموقع الجماعة عن حصيلة الموسم الجامعي ومستقبل أوطم وتداعيات العنف داخل الجامعة.

سؤال:

كيف تقيمون حصيلة الموسم الدراسي الجامعي خلال هذه السنة ؟

جواب:

بسم الله الرحمن الرحيم. بداية أشكر موقع الجماعة على الاستضافة، بخصوص سؤالكم، نعتبر هذا الموسم استثنائيا بامتياز، وقد كانت حصيلته مهمة جدا مقارنة مع ما حددت من أهداف وما رصدت من توقعات من طرف هياكل أو طم . ويمكن أن نتتبع بعض هذه المنجزات – على سبيل المثال لا الحصر- من خلال ما يعرض على الموقع الخاص بالمنظمة على شبكة الأنترنيت.

سؤال:

كيف تقيمون أداء طلبة العدل والإحسان خلال هذه السنة ؟

جواب:

أداء متقدم، فالجميع يعلم أن طلبة العدل والإحسان يعملون تقريبا لوحدهم من خلال هياكل المنظمة الطلابية أ و ط م، صحبة العديد من المتعاطفين والمناضلين المستقلين بعد الاستقالة الطوعية لجل الفصائل ورفضها العمل وفق الشرعية الجماهيرية.

لذلك فالمنجزات التي ذكرتها سابقا جاءت نتيجة القيادة المشرفة للفصيل والاقتناع الطلابي بمشاريعه وبرامجه المقترحة.

ويكفينا فخرا أن تكون لنا هذه القواعد الطلابية العريضة التي تساند نضالنا وتمنحنا أصواتها طوعا في انتخابات طلابية نزيهة في واقع سياسي ونقابي تنعدم فيه أبسط شروط الممارسة الديمقراطية.

سؤال:

هناك من يتحدث عن تراجع أداء طلبة العدل والإحسان. ما رأيكم؟

جواب:

هذا كلام غير دقيق، بدلائل عدة لا يتسع المجال للتوسع فيها. وسأقتصر على ذكر بعض المؤشرات:

فصيلنا الطلابي يتحمل لوحده الآن داخل هياكل المنظمة مشقة النضال في وجه كل المخططات التخريبية التي تباشرها الدولة، وقد تكسرت -والحمد لله- جلها على صخرة صمود مناضلي الفصيل، كما أن الفصيل استطاع بحسن تدبيره للقضية الطلابية أن يفرض نقاشها في العديد من الأروقة السياسية من خلال مبادراته الجريئة، كما أن الفصيل انتقل بالحركة الطلابية من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم من خلال تقديم مقترحات وجيهة لحل العديد من الإشكالات الطلابية، ناهيك عن التقدم الذي أحرزه الفصيل بفتح أوراش طلابية عدة لم تشهدها الحركة الطلابية، من قبيل، إشاعة روح المبادرة وتشجيع الإبداع وضمان حرية التعبير للجميع وحفز الطالب للتحصيل العلمي في أفق المساهمة الفعالة في بناء شامل يعيد للمغرب عزته ومكانته اللائقة ويسترجع للمغاربة حقهم في تدبير شؤونهم العامة عوض الانكفاء على التفكير في سبل تجاوز أزماتهم الخاصة.

سؤال:

شهدت هذه السنة تزايدا ملحوظا لظاهرة العنف في الجامعة، ماهي أسباب ذلك؟

جواب:

بالفعل، خلال السنوات الأخيرة تزايدت وتيرة العنف بالجامعة وذلك راجع لعدة أسباب، سبق تفصيلها ضمن التقرير الخاص الذي أصدرته الكتابة العامة للاتحاد، ويمكن أن أشير إلى سببين رئيسيين:

1. لا زالت الدولة تعالج قضايا الجامعة بالعنف، بل إنها جعلت من العنف القنطرة الوحيدة لتمرير كل المخططات، فهي بهذا السلوك تشجع ثقافة العنف وتحرض عليه، بل وترغب في تحكيمه باعتباره الذريعة المواتية للقضاء على الخصوم.

2. بعض الفصائل اليسارية بقيت مرتهنة لموقفها المبدئي من العنف باعتباره أنجع وسيلة للإقناع، فهي تباشر قناعتها كلما سنحت لها الفرصة، وقد وجدت في واقع الحال شروطا مواتية.

سؤال:

أطلقتم مقابل ذلك مبادرة لوقف العنف في الجامعة. هل يمكن أن تحدثونا عن التجاوب معها وعن الحصيلة؟

جواب:

نعم، لقد أطلقت الكتابة العامة التي نمثل أغلبيتها نداء إلى ميثاق طلابي بين الفاعلين، وكما يعلم الجميع أن المبادرة تم الإعلان عنها في نهاية شهر أبريل وبالتالي كان الرهان على ما نستقبل من أيام خلال المواسم القادمة، فلسنا مستعجلين لأن الأمر يتطلب الوقت الكافي للتشاور والعمل على إشراك أكبر عدد ممكن من الفاعلين سواء كانوا طلابيين أو غيرهم.

كما أن مبادرتنا شجعت جهات عدة على تبني نفس الخيار، حيث بادرت بعض المكونات هي الأخرى إلى إطلاق مبادرات في نفس السياق، وبعيدا عن السجال العقيم، نلتقط من خلال هذه المبادرات الاستعداد المبدئي للدخول في حوار مباشر، ومن جهتنا نعتبر ذلك مشجعا. ونأمل أن يكون يوم 20 أكتوبر 2009 الذي اقترحته الكتابة العامة لعقد ندوة حول ” ظاهرة العنف، وسبل التصدي لها وآليات ضبط تفاعلات الحياة الطلابية في إطار ميثاق طلابي ” نأمل أن تكون بداية حوار جدي ومثمر.

سؤال:

ماذا عن مستقبل أ و ط م؟ و هل من مبادرة لعمل مشترك بين مختلف مكوناته؟

جواب:

ما فتئنا نعلن استعدادنا للعمل المشترك الواضح المعالم، وقد اقترحنا لذلك عدة مقترحات عملية نراها في نظرنا لا زالت صالحة كأرضية أولية للتداول، كما أننا نعتبرها أفكارا بشرية تنتظر التنقيح والتوافق. هذا من جهة.

ومن جهة ثانية، نأمل أن تثمر مجموع المبادرات المطروحة في الساحة حوارا مباشرا، لأنه في اعتقادنا، ما تفتقده الساحة الطلابية هو الجرأة في إعلان الانطلاقة، ولا نبالغ إذا قلنا أن الشروط الموضوعية أصبحت مساعدة جدا مع تنامي الوعي بضرورة الحوار، واستعداد القواعد الطلابية للنضال وفق أرضية حد أدنى متفق حولها.