قال عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” عزت الرشق إن حركة “فتح” لا تزال تراوغ في الحديث عن الإفراج عن مختطفي حركته في الضفة الغربية، وأكد أنه لا يمكن تجاوز هذا الملف الذي يُعد العقبة الكؤود أمام المصالحة.

وقال الرشق “إن اللقاء تمَّ عبر جلستين مع عددٍ من مساعدي الوزير عمر سليمان؛ على رأسهم اللواء عمر قناوي، واللواء محمد إبراهيم، بالإضافة إلى وفد “فتح” المشارك في اللقاء.

وأوضح الرشق أن إنجاز ملف المعتقلين السياسيين كان الموضوع الرئيس لهذا الاجتماع، وأن يقدِّم كل طرفٍ قائمةً بالمعتقلين الذين تعذر الإفراج عنهم، وشدد على أن حركة “حماس” لم تتسلم أية قوائم من “فتح”، مؤكدًا أن وتيرة الاعتقال السياسي بحق أبناء “حماس” تصاعدت في الفترة الأخيرة.

وقال الرشق: “أما “حماس” فقد أعدَّت قوائم بمن لم يتم الإفراج عنهم من “فتح” في قطاع غزة؛ الأمر الذي يعكس مدى التجاوب مع الطرح المصري وجهده لحسم تلك القضية”، مؤكدًا أن “فتح” لا تزال تراوغ في الحديث عن الإفراج عن مختطفي “حماس” في الضفة الغربية.

ولفت إلى أن عمليات الإفراج النزيرة عن مختطفي “حماس” يتبعها “اختطافٌ بأضعاف الأعداد التي أفرج عنها”، وقال: “لا يمكن الوصول إلى اتفاق مصالحة دون حسم قضية المختطفين”، موضحًا رفض حركته ما يتناوله وفد “فتح” من اعتبار قضية المختطفين قضية هامشية يمكن حسمها مستقبلاً.

ونوَّه الرشق بحرص “حماس” على إنجاز قضية المصالحة في أقرب وقت ممكن، وأن عدم الوصول إلى مصالحة حقيقية قبل الوصول إلى موعد الانتخابات في 25 كانون الثاني (يناير) المقبل سيعيق عملية الانتخابات برمتها.

ونفى عضو المكتب السياسي لـ”حماس” وجود صفقة مع “فتح” بالإفراج عن مختطفي الضفة مقابل إفراج “حماس” عن معتقلي “فتح” في غزة والسماح لقيادات “فتح” في غزة بالذهاب إلى الضفة لحضور مؤتمر “فتح” القادم، وأوضح أن “حماس” ستتعامل بإيجابيةٍ مع قضية السماح لقيادات “فتح” بالذهاب لحضور مؤتمر “فتح” السادس.

وشدد على أن حركة “حماس” لا يمكن لها استثمار أية خلافات داخل “فتح”، في إشارةٍ منه إلى اتهامات القدومي كلاًّ من عباس ودحلان باغتيال عرفات والرنتيسي، وقال: “إننا نريد أن تستعيد حركة “فتح” عافيتها، وأن تعود قوية إلى الساحة الفلسطينية”.