رأى الكاتب الإسلامي البارز فهمي هويدي أن التصريحات التي كشف بها فاروق القدومي، رئيس الدائرة السياسية لـ”منظمة التحرير الفلسطينية”، عن محضر اجتماع “عباس – دحلان – شارون” الذي أُشير فيه إلى تخطيط بين الشخصيات الثلاث لقتل الرئيس السابق ياسر عرفات بالسم، ستعمل على إضعاف محمود عباس شعبيًّا وسياسيًّا إلى حدٍّ كبير.

وفي تصريحات نشرتها “شبكة فلسطين الآن” أمس الخميس أضاف هويدي: “لكن عباس مطلوب “إسرائيليًّا وأمريكيًّا وعربيًّا، وسيبقى كذلك، ولكن سيظل كيانًا هشًّا ضعيفًا جدًّا، وأخشى أن يؤثر ضعفه على ما يُقدم عليه من اتفاقات؛ لأنه الآن فقد قدرًا كبيرًا من المصداقية، وثقة الناس في ولائه وفي قراره أصبحت منعدمة إلى حدٍّ كبير، وبالتالي لا يستطيع أن يدخل في أية مفاوضات”.

موضحُا أن تصريحات القدومي ستعمق الانشقاقات داخل “فتح”، وربما أحدثت انقسامات فيها، فهناك انشقاقات مكتومة ربما استشعرها الناس منذ فترة داخل الحركة أو داخل المحيط الفلسطيني، إلا أن تلك الانشقاقات أصبحت الآن جلية ولا تخفى على أحد، مشيرًا إلى أن تصريحات القدومي تُعمِّق الشرخ الموجود أصلاً وليست تنشئه من جديد.

وحول تلك الانشقاقات أوضح الكاتب البارز أن “حركة “فتح” تشهد منذ مدة محاولات انقلاب بداخلها، والملاحظ أننا الآن بصدد محاولة انقلاب جديدة داخل الحركة قبل انعقاد مؤتمرها؛ و”فتح” اليوم لا تملك القرار الفلسطيني، والسلطة الفلسطينية بالضفة ممثلة بسلام فياض أو بياسر عبد ربه ليست “فتح”، بل هي تسعى إلى إنهاء دورها التاريخي، وتفريغ اسم “فتح” من أي دورٍ نضاليٍّ تقوم به”.

جدير بالذكر أن فاروق القدومي أمين سر حركة “فتح” كان أكد، قبل أيام في ندوة صحفية بعمان، تورُّط الرئيس محمود عباس والرئيس السابق لجهاز الأمن الوقائي محمد دحلان في التخطيط لاغتيال الرئيس عرفات وتصفية قادة المقاومة، مشددًا على عدم اعترافه بالسلطة الفلسطينية في رام الله لأنها من إفرازات “أوسلو” المشؤومة.