أثارت التصريحات التي أدلى بها رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي عاصفة من ردود الفعل الساخطة، حيث تعالت الدعوات داخل أوساط فتح لفصله من الحركة، ومن تنفيذية المنظمة لأنه “قد حزم أمره استعداداً للانشقاق عن فتح في حال عقد المؤتمر في موعده ومكانه”.

وقالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: إنها ستدرس في أول اجتماع لها السلوك غير المسبوق من قبل فاروق القدومي لاتخاذ الإجراءات السياسية والتنظيمية والقانونية بحقه، حيث لا يمكن السكوت عن مثل هذه المزاعم التي صدرت عنه. وقالت إنه في إطار سعي القدومي لتعطيل انعقاد مؤتمر حركة فتح السادس، قام بالإدلاء بتصريحات هستيرية مفبركة ومليئة بالتناقضات والأكاذيب، خلال زيارته إلى الأردن قبل يومين، احتوت على مزاعم ضد رئيس السلطة محمود عباس وقياديين آخرين.

وأضافت أن “افتراءات القدومي لا تعدو كونها من اختراع خيال مريض ولمسؤول فقد كل مقومات الاتزان السياسي والنفسي، خاصة الاتهامات بالتآمر على حياة زعيمها ياسر عرفات”. وطالبت اللجنة القدومي بالتراجع والاعتذار العلني عن أقواله التي تصب في خدمة خطط الأعداء والمتآمرين على الوحدة الفلسطينية، وذلك حرصا على آخر ما تبقى له من رصيد في إطار منظمة التحرير الفلسطينية. وقالت انه لو كان عند القدومي وثائق صحيحة بشأن الاتهامات الخطيرة، لكان من الأجدر به أن يكشفها قبل 5 سنوات.

كما أدانت اللجنة المركزية لـفتح ما قام به “أبو اللطف” (القدومي)، وقالت “يدرك كل ذي بصيرة أنه مفبرك ومليء بالتناقضات والأكاذيب، كما أنه يثير الفتنة ويوقع المجتمع الفلسطيني في ثارات نحن في غنى عنها”. أما محمد دحلان، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، فقد وصف اتهامات فاروق القدومي له وللرئيس محمود عباس بالتآمر لاغتيال الرئيس الراحل عرفات بأنه كلام لا يستحق الرد، وقال “يبدو أن تقدم القدومي في السن وراء هذا الكلام”، مشيراً إلى أن الرئيس محمود عباس سيتولى الرد على كلام القدومي.

وكان القدومي اتهم قبل يومين عباس ودحلان بالتآمر مع الصهاينة لقتل الرئيس الراحل ياسر عرفات.