حذَّر الدكتور محمد الأغا وزير السياحة والآثار بالحكومة الفلسطينية من محاولات الاحتلال طمسَ قدسية المسجد الأقصى في عقول الأجيال العربية والإسلامية وقلوبها، وتدمير السياحة الداخلية له، وإلغاء شعيرة شدِّ الرحال إليه، في الوقت الذي يكرِّس سياسة تهويد القدس المحتلة.

وطالب الأغا- خلال زيارةٍ تفقديةٍ لمتحف دير البلح الإقليمي وسط القطاع اليوم الأحد- الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني؛ برد فعلٍ يرتقي إلى مستوى الأحداث والمخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك، مشدِّدًا على أن ما يحدث بحق الأقصى بلغَ حتمية الهبَّة العربية والإسلامية للدفاع عن معراج رسولنا الكريم والقبلة الأولى.

وحذَّر مما كشفت عنه “مؤسسة القدس الدولية” عن تأسيس مدينة يهودية سياحية أسفل المسجد الأقصى بعد وصول عدد الأنفاق إلى قرابة 20 نفقًا، وأكد أن مخططات الاحتلال تذهب إلى أبعد من ذلك عبر تهويد مدينة القدس والاستحواذ على منطقة سلوان؛ لتحويلها إلى ما يسمَّى “حديقة داود”، وتأهيل المنطقة الغربية لتأسيس كنيس فيها يسمَّى “كنيس قدس النور”، ثم تأسيس مدينة يهودية مقدسة موازية للبلدة القديمة.

وأشار إلى أن هناك مكاتب وشركات سياحية تعمل حاليًّا على ترويج مشروعات وبرامج يهودية؛ بحيث يدخل السائح الأجنبي ويخرج من القدس لا يطَّلع على أي وجودٍ إسلاميٍّ فيها.

وكان زياد الحسن المدير التنفيذي لمؤسسة القدس الدولية أكد أن سلطات الاحتلال الصهيوني أعدت مخططات جديدة لتهويد مدينة القدس وتغيير معالمها، وعلى رأسها الأماكن المقدسة في المدينة.

وقال إن سلطات الاحتلال قامت بحفر 20 نفقًا تحت المسجد الأقصى وبجانبه لتأسيس مدينة يهودية سياحية تُوحي لزوَّارها بأنها مدينة يهودية التراث؛ وذلك لإحكام السيطرة على الأماكن المقدسة.

وأضاف الحسن أن جزءً كبيرًا من المخططات الصهوينة لتهويد المدينة يقوم فوق الأرض من خلال الاستحواذ على منطقة “سلوان” القريبة من القدس لتحويلها إلى ما يسمَّى حديقة “داود” وتأهيل المنطقة ليتم تأسيس كنيس يهودي فيها.

وفي الوقت ذاته قال رجا خوري مدير المركز العربي للتخطيط البديل في أراضي 1948م إن وزارة الإسكان الصهيونية شرعت بإعداد خريطة هيكلية لبناء 3000 وحدة “استيطانية” جديدة في أراضي 48 بمنطقة وادي “عارة” لإيواء 150 ألف “مستوطن” صهيوني.

ودعا المركز القيادات السياسية والشعبية الفلسطينية والمؤسسات المهنية إلى اجتماع تشاوري عاجل لبحث سبل إفشال هذا المخطط العنصري.

يُذكر أن منطقة وادي “عارة” تشهد تصعيدًا في عمليات الهدم من قبل الاحتلال الصهيوني في أراضي 48 بذريعة البناء غير المرخَّص.

وفي سياق متصل شرع “مستوطنون” صهاينة في بناء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وقالت قناة (الأقصى) في تقرير لها اليوم إنه تمَّ بناء أكثر من 6 بؤر “استيطانية” جديدة خلال الأسبوعين الماضيين.

وأشار التقرير إلى تأكيد المسئولين الصهاينة بأن بناء “المستوطنات” في القدس المحتلة والضفة الغربية سيستمر، وأن الكيان لن يتخلى عن أي بؤرة “استيطانية”.