يروج حاليًا في الأوساط السياسية المغربية حديث عن إجراء تعديل حكومي، يرجح أن يكون جزئيًا وستدخل من خلاله الحركة الشعبية إلى الائتلاف الحكومي، بعد انضمام حزب الأصالة والمعاصرة إلى المعارضة.

وتتوزع الاعتبارات الداعية إلى هذا التعديل، حسب المراقبين السياسيين، بين قانونية وأخرى “إنسانية”. وقال محمد ضريف، أستاذ العلوم السياسية في كلية الحقوق بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية، “الحديث عن تعديل حكومي جزئي هو أمر وارد، لعدة اعتبارات أهمها أن حكومة الوزير الأول عباس الفاسي فقدت أغلبيتها في البرلمان، خاصة في الغرفة الأولى، إثر خروج حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يقوده الشيخ بيد الله، إلى المعارضة. ومن المنطقي أن يجري التفكير في دعم الأغلبية الحكومية من خلال إشراك بعض الأحزاب لإكمال النصاب القانوني داخل البرلمان.”

وأضاف ضريف، في تصريحات صحفية، “هناك حديث عن تعيين الأمين العام للحركة محند لعنصر وزير دولة بدون حقيبة، كما هو الحال بالنسبة للكاتب العام السابق للاتحاد الاشتراكي محمد اليازغي”. وذكر أن الاعتقاد الوارد بقوة، “هو إجراء تعديل في بعض الوزارات، خاصة أن الضرورات تقتضي بعض التغيير، إذ من المنطق أن يجري تغيير وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، أحمد اخشيشن، بعد خروج الأصالة والمعاصرة إلى المعارضة”. وأبرز أن هناك ضرورات، يمكن وصفها بـ “الإنسانية”، وهي المنطبقة على حالة وزير الثقافة ثريا جبران، التي لا يمكنها وضعها الصحي من القيام بمهامها. خلاصة القول، يضيف ضريف، “هناك تعديل، لكنه لن يمس بدن الحكومة، بل سيكون جزئي، لكون أن عباس الفاسي يبحث عن الأغلبية، وهذا يتحقق له من خلال حزب الحركة الشعبية.