تحولت جنازة المصرية مروة الشربيني “شهيد الحجاب”، التي قتلها الأربعاء الماضي متطرف ألماني من أصل روسي داخل محكمة في ألمانيا وبأحشائها جنين في دريسدن على خلفية ارتدائها الحجاب، إلى مظاهرة للتنديد بالتطرف الغربي و”الإسلاموفوبيا”، وسط مطالبات بإعدام القاتل، ودعوات للحكومة المصرية بحماية أبنائها بالخارج.

وطالب المشيعون وسط مدينة الإسكندرية الحكومة المصرية بالتدخل لحماية المصريين في الخارج. وردد المشيعون هتافات من بينها: “الله أكبر”، “حسبنا الله ونعم الوكيل”، “يا ألماني يا خسيس دم مروة مش رخيص”، و”لا إله إلا الله”، كما دعوا على القاتل.

ونقلت رويترز عن شهود أن مناوشات طفيفة وقعت بين مشيعين وقوات مكافحة الشغب أثناء تشييع الجثمان الذي شاركت فيه وزيرة القوى العاملة والهجرة عائشة عبد الهادي ومحافظ الإسكندرية عادل لبيب وأعضاء مجلسي الشعب والشورى عن المحافظة وعضو مجلس الشعب عن دائرة في محافظة حلوان جنوبي القاهرة مصطفى بكري وممثل للبابا شنودة الثالث.

ويرقد الزوج المصاب في المستشفى في دريسدن في حالة حرجة لنفاذ الطعنات إلى رئته وكبده بحسب قول أقارب له, وأطباء في دريسدن. وقال مصدر قضائي إن المتهم أدين من المحكمة الأقل درجة بسب المصرية حين نعتها بأنها “إسلامية وإرهابية وفاسقة” عند طلبها منه أن تفسح مكانا لطفلها ثلاثة أعوام على أرجوحة في متنزه في دريسدن.

وذكرت صحيفة بيلد الألمانية أن الزوج المصاب قال لدى إفاقته من غيبوبة استمرت ثلاثة أيام “أنا مستاء للغاية لأن رجل الشرطة ضربني ولم يضرب المهاجم”.

وكانت مروة قد سافرت قبل ست سنوات مع زوجها، المعيد في معهد الهندسة الوراثية بجامعة المنوفية في دلتا مصر، إلى ألمانيا من أجل الدراسة، بعد أن حصل على منحة من معهد “ماكس بلانك”، وكان الزوج يستعد لمناقشة رسالته لنيل درجة الدكتوراه في أوائل أغسطس المقبل.

وتعود بداية المأساة إلى نحو عام، عندما نشبت مشاجرة بين مروة ودبليو داخل إحدى الحدائق، فما كان من هذا المواطن إلا أن سب دينها، ووصفها بالإرهابية، وحاول نزع حجابها، فرفعت مروة دعوى قضائية، وحكم القضاء لها بتغريم المتهم 750 يورو، لكنه استأنف الحكم.

وأثناء نظر القضية الأربعاء الماضي انهال عليها بنحو 18 طعنة في أنحاء متفرقة من جسدها، وحينما تدخل زوجها “علوي علي عكاز” (32 عاما) للدفاع عنها طعنه أيضا، ثم أطلق رجال الشرطة الرصاص على الزوج ظنا منهم أنه الجاني، حسب قولهم.