أفادت نتائج دراسة حول الدخل ومستويات عيش الأسر، التي قدمتها المندوبية السامية للتخطيط الثلاثاء الماضي بالرباط، أن متوسط دخل الأسر المغربية يصل إلى 5300 درهم، مخفيا تباينا بين المدينة (6100 درهم) والبادية (3900 درهم). وتبين هذه الدراسة التي أنجزت على عينة تضم 7200 أسرة، أن حوالي 20 في المائة من الأسر يحققون دخلا شهريا يقل عن ألف و930 درهم و40 في المائة يحققون أقل من ألفين و892 درهم و60 في المائة أقل من أربعة آلاف و227 درهم و80 في المائة أقل من ستة آلاف و650 درهم. ويتباين متوسط الدخل الشهري للأسر، حسب هذه الدراسة التي قدمها رئيس قسم الدراسات في المندوبية السامية للتخطيط خلال يوم دراسي، باختلاف المستوى الدراسي لرب الأسرة وسنه وجنسه والفئة السوسيو مهنية التي ينتمي إليها. وتحقق الأسر التي يتراوح سن رب الأسرة فيها ما بين15 و24 سنة أقل دخل أي3244 درهم، مقابل4595 درهم بالنسبة لفئة25 -44 سنة و5826 درهم لفئة45 -59 سنة و5620 درهم لأزيد من60 سنة. ويأتي دخل الأسر، في جزء كبير منه، من العمل المأجور والأنشطة المستقلة غير الفلاحية (حوالي63 في المائة. وتشكل الأجور ومداخيل المقاولات الفردية (28 في المائة) المصادر الرئيسة لدخل الأسر في الوسط الحضري، في حين تدر الأنشطة الفلاحية في الوسط القروي أكبر نسبة لدخل الأسر (41 في المائة). وفيما يتعلق بتمركز كتلة مداخيل الأسر، تظهر الدراسة أن20 في المائة من الأسر الأعلى دخلا تمثل6 ،52 في المائة من الكتلة الإجمالية للمداخيل، في حين يشكل20 في المائة من ذوي المداخيل الأدنى4،5 في المائة من هذه الكتلة. وأوضح المندوب السامي للتخطيط السيد أحمد الحليمي أن هذا البحث الميداني يتضمن، إلى جانب نفقات وبنيات الاستهلاك لدى الأسر، لأول مرة ثلاث وحدات مخصصة لمستويات ومصادر دخل الأسر والتحويلات بين الأسر والمؤسسات وحركية السكان داخل وخارج البلاد. وأضاف أن نتائج هذه الدراسة مكنت من الإحاطة بدينامية الفقر، عبر ثلاث مقاربات ميكرو-إيكونومترية تمكن من تحديد العوامل الكامنة وراء التغيرات الملاحظة ما بين 1985 و2007. وتجري المقاربة الأولى تحليلا للفقر كآثار محضة للنمو واللامساواة، وتحلل الثانية فوارق الرفاهية الاقتصادية حسب الفترات على مستوى الأسر، في حين تحلل الثالثة على المستويين الجماعي والإقليمي تغيرات الفقر الناتجة عن اللامساواة والنمو المحلي والفوارق المكانية. واعتبر الحليمي أن تقليص التكاليف العائلية عبر الرفع من المستوى الدراسي للأسر وإحداث فرص الشغل عبر تحسين الإدماج الاقتصادي للأشخاص المؤهلين من شأنه إحداث فرص جديدة أمام الأسر ومساعدتها على الخروج من الفقر. كما أشار المندوب السامي إلى أن الرفع من الاستثمار الإجمالي يؤدي إلى توسيع فئة الأسر المتوسطة التي ستنتقل من53 إلى4 ،53 في المائة من الساكنة الإجمالية وإلى تراجع الفقر بنسبة2 ،0 في المائة. .

وتم خلال هذا اليوم الدراسي أيضا تقديم دراسة حول دينامية الفقر في المغرب (1985 -2007 ) ونتائج نموذج تقييم أثر السياسات العمومية على الفقر في المغرب. وتبين هذه الدراسة، أن انخفاض معدل الفقر في الوسط الحضري خلال الفترة ما بين 1985 و2007 يعزى في76 في المائة منه إلى أثر النمو مقابل24 في المائة تعزى إلى تراجع اللامساواة.