بعد أن توصل أحزاب العدالة والتنمية والحركة الشعبية ومناضلون حزبيون آخرون إلى بناء أغلبية مطلقة على قاعدة برنامج تنموي محلي راشد، قادرة على تشكيل جميع الهياكل المسيرة للمجلس الجماعي لمدينة وجدة، وبالنظر إلى الفشل الذريع الذي منيت به جميع محاولات الإغراء وشراء الذمم والترهيب والتهديد والضغط في مستشاري الأغلبية المطلقة الشرفاء وعائلاتهم…. وبالنظر إلى التطورات الخطيرة والطاعنة بعمق في جوهر الديمقراطية المغربية والممارسات المشينة لبعض أجهزة الدولة غير آبهة بالزيارة الملكية لمدينة وجدة وربوع الجهة الشرقية ومنها على الخصوص:

أولا: رفض باشا مدينة وجدة فتح أشغال دورة الخميس 25 يونيو2009 الخاصة بانتخاب الأجهزة المسيرة للمجلس رغم توفر النصاب القانوني أي 33 عضوا.

ثانيا: تطويق جيش من قوات الأمن مدججة بالهراوات وأسلحة مكافحة الشغب لمقر ملحقة الحزب حيث كانت تعقد الأغلبية المطلقة اجتماعاتها التشاورية واعتقال لاثني عشر عضوا منهم بدعوى بحثهم في موضوع “اختطاف” من طرف حزب العدالة والتنمية وقد تم ذلك بحضور ممثل النيابة العامة ورئيس مصالح الاستعلامات.

ثالثا: بعد ساعات من الترهيب النفسي والاحتجاز في قاعات الانتظار بدهاليز ولاية الأمن بوجدة، وبعد فشل الشرطة القضائية في الحصول على اعترافات زائفة تؤكد ادعاء اختطاف أي أحد من المستشارين الشرفاء، تم تسليم ضحايا الوشاية الكاذبة لخصوم الديمقراطية وللقيادات الفاشية للأحزاب المتورطة من طرف مصالح الاستعلامات بنفس مقر ولاية الأمن حيث مارسوا على ممثلي الساكنة أبشع أنواع الإغراء والترهيب بحضور مشبوه لأحد أقطاب هذه الجهة الانتخابية “إدريس أقديم” ليتم بعد ذلك اختطاف خمسة منهم لا زال مصيرهم مجهولا إلى حدود كتابة هذا البيان.

وبالنظر إلى ما سبق نسجل الهيئات السياسية والفاعلون المدنيون المذكورون أسفله ما يلي:

1- استنكارهم الشديد لمجمل الخروقات التي شابت العملية الانتخابية منذ بدايتها الأولى وجميع أشكال الفساد والإفساد الانتخابي التي مارستها مليشيات أحزاب النفوذ السلطوي وفي مقدمتها حزب تراكتور.

2- تنديدهم الشديد بالتواطؤ المكشوف للسلطة المحلية بجميع مستوياتها مع التحالف الانتخابي المهزوم، وإسهامها المباشر في إجهاض العملية الانتخابية ليوم 25 يونيو2009 وحرمان الأغلبية المطلقة من حقها المشروع في تجسيد الاختيار الحر لساكنة مدينة وجدة ومطمحها في تشكيل مجلس قوي وحريص على حسن تدبير الشأن المحلي.

3- تنديدها بالإنزالات الأمنية المبالغ فيها والتجند الغريب والتعبئة المطلقة لأجهزة الأمن المحلية وتوريطها في محاصرة واعتقال المستشارين الإثني عشر رغم نفيهم العلني بعين المكان للادعاءات الكاذبة للاختطاف والاحتجاز من طرف حزب العدالة والتنمية.

4- استنكارهم الشديد لتحول الاستعلامات المحلية إلى وسطاء للإغراء المادي على شاكلة سماسرة الانتخابات واعتمادها لأسلوب الترهيب والتهديد على شاكلة ميلشيات العنف الانتخابي وإقحام المؤسسة الملكية المقدسة في الحراك الانتخابي المحلي وهي المنزهة عن ذلك.

5- اعتبارهم ما يجري انحرافا خطيرا عن مسار تشييد الصرح الديمقراطي المغربي وإجهاضا متعمدا وقرصنة جبانة لاختيارات الساكنة المحلية.

6- قناعتهم بأن عملية “مشروع الانقلاب” تدخل في سياق تصفية الحساب مع خط الفساد والإفساد والعبث السياسي والاستهتار بالشأن العام المحلي.

7- تنبيهها الرأي العام الوجدي على الخصوص بأن أية تشكيلة لأجهزة المجلس الجماعي لوجدة خارج الأغلبية المطلقة المشكلة من حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة الشعبية والفاعلين الحزبيين الآخرين ستمثل عملية تنصيب قيصرية تفتقد لكل مقومات الشرعية والمشروعية وتزويرا مبيتا لإرادة ساكنة وجدة المجاهدة. إن حماية المشروع الديمقراطي المغربي واجب كل الفاعلين السياسيين والمدنيين الشرفاء. إن التعبئة للدفاع عن اختيار ساكنة وجدة في أجهزة قوية متمكنة وأمينة مهمة كل شرفاء هذه المدينة المجاهدة، وتقتضي القطع مع المناهج البوليسية القديمة. والسلام.

عن:

– الحزب الاشتراكي

– الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

– حزب اليسار الاشتراكي الموحد

– حزب البيئة والتنمية المستدامة

– حزب الأمة

– جماعة العدل والإحسان

– حركة التوحيد والإصلاح

– الحركة من أجل الأمة

– الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب

– النقابة الوطنية للتعليم العالي فرع وجدة

– النقابة الوطنية للمهندسين المغاربة فرع وجدة.