أكد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن حديث الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تجميد الاستيطان وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة أمر جيد، لكنه ليس كافياً، مؤكداً رفض حركته شروط اللجنة الرباعية.

جاء ذلك في خطاب ألقاه مشعل، أمس، من العاصمة السورية دمشق، تحدث فيه عن آخر تطورات المستجدات السياسية في الشرق الأوسط.

وقال مشعل: “إن الغرب يتحمل مسؤولية كبيرة عن التطرف والعناد الإسرائيلي”، مؤكداً رفضه للموقف الإسرائيلي الذي جاء في خطاب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، قائلاً: “إننا نرفض الموقف الإسرائيلي الذي جاء في خطاب نتنياهو عن الحقوق الفلسطينية جملة وتفصيلا”.

وأكد مشعل رفضه لما يسمى “يهودية” إسرائيل، محذرا من أي تهاون فلسطيني أو عربي في هذا الشأن لأنه يعني إنهاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين. واعتبر مشعل أن التغيير الذي طرأ على الخطاب الأميركي يعود إلى الصمود في فلسطين ولبنان، والعراق، وقال إنه “تم الترحيب بالتغيير اللغوي، وفي انتظار التغيير العملي”.

وقال: إن خلاص الأمة يكون بيدها، وأضاف: “نحن لسنا أصحاب حق وقضية عادلة وأصحاب هذه الأرض فحسب، بل نحن متجذرون في هذه الأرض منذ ستة آلاف سنة، ونحن من قدّم العلم والثقافة والقيم الإنسانية للبشرية أجمع، ومن قدّم قيم التسامح والتفاعل بين الحضارات وليس التصادم معها”.

وأضاف: “نحن نلمس تغييرا في الخطاب الأميركي، خاصة بعد خطاب الرئيس الأميركي أوباما في القاهرة، ونحن نقدر ذلك، ولكننا لا نسحر بالخطابات وإنما نريد تنفيذ السياسات على الأرض، المطلوب من قادة الدول العظمى هو الأفعال الحازمة والمبادرات الجادة التي تعيد الحق لأصحابه وتنهي الاحتلال غير المشروع، وإن قدرة أي إدارة أميركية على كبح جماح إسرائيل لن تتحقق قبل كبح جماح النفوذ الصهيوني في قرار الإدارة الأميركية”.

وقال مشعل: إن غزة “ما زالت تعاني من جريمة الحصار والإغلاق، حيث يسقط جراء ذلك مئات الضحايا من المرضى والجرحى، وما زال كثيرون يتواطأون على هذه الجريمة”.

وطالب مشعل بإنهاء الحصار وترك المصالحة الفلسطينية تأخذ طريقها دون شروط خارجية، وترك الشعب الفلسطيني يقرر مصيره بيده.

وتابع: “على الإدارة الأميركية والرباعية أن تدركا أن غالبية قوى شعبنا وجماهيره لا تكترث لإطلاق عملية التفاوض، فالتفاوض في ظل الموقف الإسرائيلي القائم عملية عبثية”، داعيا إلى إنهاء الاحتلال .

وأوضح مشعل أن “قضية فلسطين ليست قضية حكم ذاتي وسلطة وعلم ونشيد وأجهزة أمنية وأموال من المانحين، هي قضية وطن وهوية وتاريخ وسيادة على الأرض، والقدس وحق العودة والأرض عندنا أهم من السلطة، لذلك فان البرنامج الذي يمثل الحد الأدنى لشعبنا هو قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس ذات سيادة كاملة على حدود 67 وإزالة جميع المستوطنات وإنجاز حق العودة”.

كما أكد مشعل في خطابه على التمسك بـ “المقاومة كخيار استراتيجي لتحرير الوطن واستعادة الحقوق”، قائلا: “لا يحق لأحد أن يحرمنا هذا الحق، وإن المقاومة السلمية تصلح من أجل الحقوق المدنية وليس لتحرير الأوطان. فالمقاومة المسلحة هي الحل لاستعادة الحقوق وإنهاء الاحتلال”.

وقال: إننا “نقدر لغة أوباما تجاه حماس وهي خطوة في الاتجاه الصريح نحو الحوار المباشر بلا شروط، وأن التعامل مع حماس يجب أن يكون على أساس إرادة الشعب الفلسطيني وليس من خلال فرض الشروط كشروط الرباعية”.

ودعا زعماء العرب إلى اعتماد استراتيجية جديدة، وقال “نحن في حماس مستعدون للتعاون مع الدول العربية للعمل معا من اجل تنفيذها، وبهذا نفرض احترامنا على الآخرين”.