بسم الله الرحمن الرحيم

المؤتمر القومي – الإسلامي

بيروت في 32/6/2009

بيان حول خطاب نتنياهو

يلاحظ المؤتمر القومي-الإسلامي على خطاب نتنياهو وردود الفعل عليه ما يأتي:

1- شدد الخطاب على يهودية الدولة فوق “أرض اسرائيل”، واعتبر القدس كلها “عاصمة أبدية” للكيان الصهيوني، ورفض حق العودة، وطالب باستمرار النمو الطبيعي للمستوطنات، وألمح، بصورة غير مباشرة، إلى تأييده حل الدولتين، من خلال قبوله بدولة فلسطينية بلا سيادة ومنزوعة السلاح، شرط اعتراف الفلسطينيين بيهودية “اسرائيل” وببقاء القدس عاصمة لها، وقد رحبت إدارة أوباما به ورأت فيه “إيجابية”.

2- جاءت المواقف الرسمية الفلسطينية والعربية، عموماً، ضعيفة ودون المستوى المطلوب. وقد حصرت نفسها، في الغالب، ضمن عدم وقفه للاستيطان (وليس تفكيك المستوطنات)، وعدم التزامه الصريح “حل الدولتين” التصفوي، واكتفت بأن الرد عليه يكون بإقامة الوحدة الوطنية الفلسطينية، هروباً من اتخاذ خطوات عملية تراجع السياسات القائمة، وتواجه حكومة نتنياهو ومشروع أوباما للتسوية المصهينة.

3- إن إدارة أوباما لم تغادر السقف الذي وضعه بوش في أنابوليس وخريطة الطريق وشروط الرباعية والدول المانحة وما أسماه “حل الدولتين” الذي يستهدف حل قضية اللاجئين بالتعويض والتوطين، وضم المستوطنات الكبرى وتهويد القدس وابتلاع أراض التهمها الجدار والحدود، واخضاع الأماكن المقدسة في القدس تحت إشراف دولي، فضلاً عن مصادرة فلسطين المحتلة عام 1948، أما إصرار أوباما على وقف النمو الاستيطاني فلا يمس جوهر الاستيطان، وإنما يستهدف التسهيل فقط لإطلاق المفاوضات. ولهذا لامعنى لتضخيم خلافه مع نتنياهو حوله، أو البناء عليه، أو التفاؤل بمشروعه للتسوية.

4- إن الرد من خلال الوحدة الوطنية الفلسطينية لا يكون الا على أساس تبني استراتيجية المقاومة والانتفاضة والممانعة، ورفض شروط الرباعية والدول المانحة وخريطة الطريق ونهج أنابوليس، وذلك بهدف دحر الاحتلال، واستنقاذ القدس، وردم الحفريات تحت المسجد الأقصى، وتفكيك المستوطنات، وهدم جدار تهجير القرى، بسبب نهب الأرض الزراعية والمياه الجوفية.

5- إن الرد العربي يكون بسحب “مبادرة السلام”، وتعزيز التضامن العربي باتجاه دعم الشعب الفلسطيني سياسياً ومالياً، ورفع الحصار عن قطاع غزة بفتح معبر رفح، وإعلان عدم قبول مشروع أوباما التصفوي للقضية الفلسطينية.

إن المؤتمر القومي-الإسلامي يرى أن الأوان قد حان لوحدة الصف الفلسطيني، على أساس استراتيجية المقاومة والانتفاضة، ولإعادة النظر في السياسات العربية القائمة إزاء الصراع مع الكيان الصهيوني، وما يتلقاه من دعم دولي خارجي لاسيما أميركي. فالظرف العالمي الراهن وما يسود دوله الكبرى من أزمات وتناقضات وفوضى يسمح للفلسطينيين والعرب والمسلمين وشعوب العالم الثالث بانتزاع حقوق لهم طالما سعوا إليها وناضلوا من أجلها.

المنسق العام للمؤتمر القومي-الإسلامي

منير شفيق