مرة أخرى يظهر المخزن المغربي بمدينة سطات حماقته وغطرسته، فبعد سيل من المحاكمات التي توبع فيها أعضاء جماعة العدل والإحسان بالمدينة بتهمة “عقد تجمع عمومي بدون ترخيص” على مجالس الجماعة كمجلس النصيحة في إطار الحملة التي يشنها على الجماعة منذ أكثر من ثلاث سنوات، ها هو اليوم يتابع مجموعة أخرى من الإخوة بنفس التهمة لكن هذه المرة ليس على إثر مجلس من مجالس الجماعة ولكن على إثر عبادة سنية تقام في بيت من بيوت الله!

فقد دأب سكان قرية أولاد معمر بجماعة أولاد سعيد -إحدى الجماعات التابعة لإقليم سطات- أن يعتكفوا في شهر رمضان منذ سنين بمسجد القرية، إحياء لسنة الحبيب المصطفى الذي كان يعتكف في هذا الشهر الفضيل في بيت الله ويتفرغ للعبادة. إلا أن رمضان 1428 كان حظ أهل القرية فيه “سيئا”، إذ كان من بين المعتكفين أحد أعضاء جماعة العدل والإحسان السيد محمد كبوري. مما دفع بوكيل الملك أن يصدر أمره بمنع الاعتكاف ومتابعة الأخ كبوري وأربعة أشخاص بالتهمة المعتادة “تجمع عمومي بدون ترخيص”!

لتعقد يوم الإثنين 22 يونيو 2009 الموافق لـ28 جمادى الثانية 1430 جلسة محاكمة هؤلاء الإخوة بعد أن تم تأجيل المحاكمة عدة مرات. وخلالها أكد الدفاع أن الأمر في هذا البلد قد أخذ مسارا خطيرا حين أصبحت عبادة سنية من صميم ديننا تحاكم ويحاكم على إثرها المغاربة.

وقرر القاضي أن يرفع القضية لمداولات يوم الإثنين 6/7/2009 للنطق بالحكم.

ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها.