أجرى موقع الجماعة حوارا مع ذ. عمر أمكاسو، عضو مجلس الإرشاد ومسؤول مكتب الإعلام، حول استهداف إعلام الجماعة في إطار الحملة المخزنية على العدل والإحسان.

سؤال:

لماذا في نظركم تم استهداف مواقع الجماعة بحجبها أكثر من مرة خلال هذه الحملة؟

جواب:

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، إن الاستهداف المتواصل لمواقع الجماعة يندرج ضمن محاولات المخزن اليائسة لمحاصرة دعوة أبية استعصت على الاحتواء وأعلنت باستمرار معارضتها الصارخة للاستبداد واعتصمت بالله تعالى نعم الوكيل. فقد حاولت سلطات المخزن غير ما مرة الحيلولة دون تواصلنا مع شعبنا وأمتنا والعالم من خلال الحجب المتكرر لمواقعنا الإلكترونية التي تعد حاليا وسيلتنا الإعلامية التواصلية الوحيدة بعد المنع التعسفي لمنابرنا الإعلامية الورقية السابقة. وفي كل مرة ييسر لنا الله تعالى بمنه وفضله سبل تجاوز هذا المنع الأخرق.

سؤال:

بدأ مشروع الجماعة من خلال منبر إعلامي هو مجلة الجماعة. هل يمكن أن تحدثونا عن أهمية الإعلام عند الجماعة، وكيف يتجسد ذلك في واقع الجماعة؟

جواب:

لقد كانت مجلة الجماعة بالفعل أول انطلاقة فعلية لمشروع جماعة العدل والإحسان، ويعد ذلك خير تعبير عن المكانة الريادية التي توليها جماعتنا للجانب الإعلامي، فالهدف الأساس والمركزي للدعوة هو البيان والبلاغ، والشهادة على الناس.

والإعلام بمختلف وسائطه خير وسيلة تحقق هذه الأهداف النبيلة للدعوة، ولذلك توليه الجماعة اهتماما كبيرا، ويتجسد ذلك في إصدارها لعدة منابر إعلامية منذ تأسيسها، رغم أن النظام يعمد دائما إلى وأد هذه المنابر في مهدها بسبب تضايقه من الكلمة الحرة الصادقة التي لا تخشى في الله لومة لائم ولا تتملق للظالمين، كما أن الجماعة تضع المسألة الإعلامية على رأس أولوياتها باستمرار وتحاول خرق الحصار الأخرق الذي يفرضه عليها المخزن من خلال المجهودات الإعلامية والتواصلية المتنوعة.

سؤال:

التضييق على إعلام الجماعة ليس وليد اليوم، هل يمكن أن تذكرونا بمصير كل المنابر الإعلامية للجماعة؟

جواب:

كانت البداية مع مجلة الجماعة التي أصدرها الأستاذ المرشد حفظه الله سنة 1979، فقد تعرضت كثير من أعدادها للحجز، وفي عددها الحادي عشر تم منعها نهائيا بشكل تعسفي خاصة بعد نشرها لموضوع “رسالة القرن الملكية في الميزان” وفيه انتقد الأستاذ المرشد حفظه الله بشجاعته وجرأته المعهودتين الرسالة الملكية التي أرسلها الحسن الثاني إلى زعماء العالم الإسلامي بمناسبة حلول القرن الخامس عشر الهجري. وبعد ذلك جاء دور جريدة الصبح التي وئدت في عددها الأول سنة 1983، واعتقل الأستاذ المرشد حفظه الله على خلفية افتتاحيتها الجريئة، ثم تلتها جريدة الخطاب التي منعت هي الأخرى في عددها الأول سنة 1984. وفي سنة 2000 لقيت جريدة “رسالة الفتوة” المقربة من شبيبة الجماعة نفس المصير، حيث صدرت التعليمات المخزنية للمطابع بعدم طبعها، بل وصل الأمر بالمخزن إلى السطو على مطبعة الصفاء التي طبعت عددا منها، وفي سنة 2001 أصدرت الجماعة جريدة أخرى ناطقة باسمها وتحمل شعارها ” العدل والإحسان” ومرة أخرى لم يتسع صدر المخزن للكلمة الحرة فمنعت هذه الجريدة في عددها الأول. والخلاصة أن النظام الجاثم على بلدنا ما فتئ يحاصر منابرنا الإعلامية، كما يحاصر جميع أنشطتنا وجمعياتنا وتحركاتنا، لأننا مصرون على مواقفنا القائمة على العزة بالله تعالى وعدم الخنوع للاستبداد وعدم القبول بالاحتواء، ومع ذلك نلح على المطالبة بحقنا في التعبير الحر، بل نطالب أيضا بحقنا المشروع في الإعلام العمومي باعتبارنا حركة مجتمعية مدنية تتبنى التدافع السلمي وتدافع عن قيم الحرية والعدالة والسلم.

سؤال:

لماذا تركزون على الإعلام الإلكتروني عوض الإعلام المكتوب؟

جواب:

ببساطة لأننا ممنوعون من الإعلام المكتوب، وتفاصيل الجواب السابق توضح ذلك.

سؤال:

يلاحظ في الآونة الأخيرة تزايد في التضييق على حرية الصحافة ومحاكمة الصحفيين. كيف تنظرون إلى هذه الظاهرة؟

جواب:

هذا الوضع نرفضه وندينه بشدة. وحرية التعبير من مطالبنا الأساسية ولا نتصور عافية ولا تقدما لمجتمع تكمم فيه الأفواه وتكبح الاقتراحات، لأن في تعدد الآراء إغناء وإثراء للمقترحات التي تفيد في صناعة القرار صناعة صحيحة ما دامت هذه الآراء يعبر عنها بشكل سلمي. وبالمقابل فسيادة الرأي الوحيد لا تؤدي إلا إلى مثل الواقع المغربي الحالي حيث الجمود والتقهقر.