نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنباء ذكرت أن السلطة الفلسطينية أفرجت عن عشرين معتقلا من أنصار حماس في الضفة الغربية، مستبعدة في الوقت نفسه قرب التوصل إلى اتفاق مع حركة التحرير الفلسطيني (فتح) ينهي الانقسام الفلسطيني الراهن.

وقال القياديان في “حماس” فوزي برهوم والمهندس النائب إسماعيل الأشقر عضو وفد الحركة إلى لجنة المصالحة في مؤتمر صحفي أمس الخميس، حول مستجدات جلسات اللجنة المشتركة بين “حماس” و”فتح”: “لقد بات واضحًا عدم إمكانية التوقيع على أي اتفاق مع حركة “فتح” في ظل ما تمارسه ميليشياتها من عمليات قتل وتعذيب واختطاف لأبناء حركة “حماس” وأنصارها والمقاومة الفلسطينية بأوامر مباشرة من رئيسها منتهي الولاية محمود عباس ورئيس “حكومتها” فياض”.

وشددا على أنه “لا صحة للأنباء المتداولة حول موضوع الإفراج عن 20 معتقلاً؛ لأن عدد الذين اختطفوا في نفس الليلة 23 شخصًا؛ منهم طلاب ثانوية عامة”، موضحةً أن الأسلوب الذي تتعامل به حركة “فتح”، وخاصة رئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد، أسلوبٌ غير مسؤول، أو غير قادر على الالتزام بما يتم الاتفاق عليه، ويتنصل من مسؤولية تنفيذه.

وكان رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد أكد في تصريحات للجزيرة أن السلطة أطلقت عشرين معتقلا أمس الخميس تنفيذا لاتفاق لجنة المصالحة الهادف لإنهاء ملف الاعتقال السياسي، وقال إنه سلم بنفسه قائمة بأسماء المفرج عنهم لقيادة حماس.

وأكد قيادي فتح أن ملف الاعتقالات السياسية من بين ملفات لن تجري معالجتها إلا بإتمام المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي، واتهم حماس بتضخيم ملف الاعتقالات واستخدامه ذريعة لتعطيل الحوار وجهود إنهاء الانقسام.

من جهتهما طالبا القياديان في حماس، فوزي برهوم وإسماعيل الأشقر، الراعي المصري بأن يكون له “دور واضح في حسم هذه المراوغة والخداع الذي يمارسه فريق رام الله على طاولة الحوار؛ لأن مثل هذه الجلسات تصبح محض تضييع للوقت، وتغطية على جرائم الإعدام التي تحدث في الضفة الغربية بيد ميليشيا عباس بقيادة الجنرال دايتون”.

ولفتا بقولهما: “نذكر حركة “فتح” أن الاستقواء بالجنرال دايتون والاستخبارات الصهيونية لملاحقة المقاومة واختطاف شبابها واغتيالهم لن يجديَهم نفعًا، ولن يرفعهم في عين الشعب ولا التاريخ، ولن ينهيَ برنامج المقاومة، لكنه سيزيد الانقسام ويعمقه ويخرجهم من دائرة التاريخ النضالي الفلسطيني”.

جدير بالذكر أن حماس وفتح أعلنتا أول أمس عن تبادل قوائم المعتقلين السياسيين بعد اجتماعين مشتركين للجنة المصالحة برعاية مصرية في رام الله وغزة لتهيئة أجواء الحوار الفلسطيني المرتقب في القاهرة مطلع الشهر المقبل.