الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

لجنة الإعلام والتواصل

انسجاما مع واجبها في متابعة الملفات المطلبية السنوية، وتماشيا مع إرادة الجماهير الطلابية لتحسين وضعيتها الاجتماعية والحقوقية والتعليمية، عرفت جل الجامعات المغربية خلال المرحلة الأخيرة حركة نقابية مطلبية قوية عكست التفاف الجماهير الطلابية حول هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وواقعية المطالب المرفوعة من خلال تجمعات جماهيرية أطرها مناضلو ومناضلات أوطم، وقد عرفت أعلب هذه المعارك تحقيق مكتسبات نقابية أخرى تضاف إلى السجل النقابي الحافل للمنظمة الطلابية.

ولقد أبانت جل هذه الخطوات المطلبية عن الوضعية المزرية التي أضحت تعيشها جل المواقع الجامعية ويكتوي بنارها عموم الطلاب، كما عرفت هذه الأشكال النضالية تنوعا في الأساليب والأشكال المسطرة وفق خطة محكمة عنوانها ” الحوار والتباث حتى نيل المطالب”.

وفي مايلي نتطرق بشكل مقتضب لأهم هذه المعارك النقابية التي أعطت دروسا أخرى في كيفية الدفاع عن حقوق الطلاب وصون مكتسبات الحركة الطلابية، دون الزج بها في متاهات استعمال العنف والعنف المضاد الذي لا يخدم بالبث والمطلق الحركة الطلابية التي بذل مناضلوها الكثير من أجل أن تبقى شامخة، منافحة عن هموم الطلاب وقضاياهم العادلة.

1: جامعة ابن طفيل بالقنيطرة:

انسجاما مع واجب هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في التفاعل مع الوضعية الاجتماعية والتعليمية التي يعيشها الطالب المغربي عموما، وطلاب ابن طفيل خاصة والمترتبة عن تنزيل البنود والمخططات الجائرة، خاضت الجماهير الطلابية رفقة الهياكل الأطامية معركة نضالية خالدة مند بداية السنة الجامعية علي أرضية ملف مطلبي استعجالي “المشاكل البيداغوجية،المنحة، تواريخ الامتحانات ” توجت بإخلاء جامعي أيام 12-13-14-15 ماي 2009 استجابت على إثره رئاسة الجامعة لإرادة الطلاب عبر إقرارها الرسمي بحق الطلاب في الاحتفاظ بالمجزوءات المستوفاة، إضافة إلي صرف المنحة الثالثة وبرمجة الامتحانات ليفتح مسار نضالي جديد أمام الجماهير الطلابية لاستكمال معركة العزة والكرامة، لقد أثبت التاريخ، ولا يزال، أن النضال والصمود والثبات على المبادئ والعهود هو الكفيل باسترجاع كرامة الجماهير الطلابية، وصون مكتسباتها، وهذا ما جسده طلاب جامعة ابن طفيل بوقوفهم البطولي وراء الهياكل الأوطامية، في هذه المعركة التاريخية وتصديهم لدعاة الاستسلام والخنوع ولهواة مواسم الاسترزاق، والهروب من تحمل مسؤولية الدفاع عن حقوق الطلاب في إطار الهياكل المنتخبة، ولكل من حاول النيل من إرادة وعزيمة الجماهير.

2: جامعة محمد الأول بوجدة:

استجابة لنداء مكتب فرع الإتحاد الوطني لطلبة المغرب بموقع وجدة الذي دعا إلى خوض تظاهرة جامعية يومه الخميس 14 ماي 2009 مساء احتجاجا على التأخر الذي يعرفه صرف المنح وتصعيدا في أشكال نضالية ابتدأها مكتب الفرع ؛ خرج المئات من الطلبة من الكليات الثلاث ( الآداب، الحقوق، والعلوم ) والحي الجامعي في تظاهرة طلابية حاشدة تجاوز عددها 1500 طالب وطالبة، مرددين شعارات مطالبة بصرف المنح والاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة، وقد عمدت أجهزة الأمن خلال هذه التظاهرة المطلبية إلى اقتحام الحرم الجامعي وقامت بتطويق المتظاهرين ومنعهم من الاستمرار في شكلهم الاحتجاجي نحو الشارع العام والوصول إلى رئاسة الجامعة، وقد ردد جموع الطلبة شعارات منددة بهذا القمع وطالبوا البوليس بالانسحاب الفوري من الحرم الجامعي دون أن يغفلوا مطلبهم الأساسي وهو المنحة، إذ طالبوا كل الجهات المسؤولة بالتدخل والتسوية الفورية لملف المنحة، معلنين في نفس الوقت استعدادهم لخوض أشكال نضالية أخرى.

3: الكلية المتعددة التخصصات بتازة:

في إطار المعركة التي تخوضها الجماهير الطلابية بتأطير من مكتب التعاضدية للمطالبة بتأجيل الامتحانات إلى تاريخ مناسب أقصاه 29/06/2009،وتصعيدا في الخطوات النضالية التي انطلقت شعلتها الأولى مساء يوم الاثنين 01/06/2009، فقد نظم مكتب التعاضدية بمعية طلاب وطالبات الكلية مظاهرة حاشدة صباح يوم الخميس04/06/2009 اقتحمت الشارع السياسي بعد أن جابت رحاب الكلية رافعة شعارات تندد بتماطل الإدارة وعدم تجاوبها مع مطالب الطلاب، حيث ألقى خلالها الكاتب العام لمكتب التعاضدية، قبل أن تعود التظاهرة إلى داخل الكلية، كلمة طالب فيها الإدارة والجهات المعنية بالاستجابة الفورية لكل نقاط الملف المطلبي، معتبرا نقطة تأجيل الامتحانات نقطة عاجلة وملحة في هذه المرحلة، ليتم ختم التظاهرة بدعوة إلى اعتصام ليلي بالكلية، والذي عرف بدوره نجاحا كبيرا ومشاركة واسعة ليلة الخميس 04/06/2009.

4: الكلية المتعددة التخصصات باسفي:

أ: معركة الكرامة: عاشت كلية أسفي لمدة تزيد عن شهر ونصف على إيقاعات فعل نقابي قوي تمثل في حركتين مطلبيتين احتجاجا على الأوضاع المزرية التي تعرفها كلية أسفي، دشنها في بداية الدورة الثانية كل من:

ـ الأساتذة الذين صعدوا من أشكال معركتهم النضالية بمقاطعتهم للمحاضرات والدروس والمداولات النهائية… على أرضية ملف مطلبي توزعت مطالبه بين شقين، الأول معنوي يخص طريقة التسيير والتدبير، والثاني مادي مرتبط بقلة التجهيزات وضعف البنية التحتية للمؤسسة رافعين شعار: “من أجل تعليم جامعي حقيقي وفضاء تربوي سليم وتسيير إداري مسؤول”، وشعار:”دفاعا عن حق الطلبة في تكوين تربوي صحيح وناجع”.

ـ الطلاب الذين خاضوا معركة قوية دفاعا عن مصلحتهم العليا المتمثلة في ضمان حقهم المشروع وعدم المس بكرامة الطالب خاصة عندما تسود السياسات الفاشلة والحسابات الغامضة وغير المسؤولة، أطلقوا عليها اسم “معركة الكرامة”، وبتأطير من مكتب التعاضدية وعلى أرضية الملف المطلبي الذي توزعت مطالبه على ثلاث مجالات وهي: المجال التعليمي والمجال الاجتماعي والمجال الحقوقي، أبدع الطلاب في أشكالهم النضالية (حوارات، التواصل مع اللجنة التي أنتذبت عن مجلس الجامعة، حلقات، مسيرات، وقفات، اعتصام، وأشكال أخرى) خرجت بعضها خارج أسوار الكلية ووصلت أقصاها يوم الثلاثاء 24 مارس2009.

في ظل هذه الحركة الاحتجاجية القوية، وفي سياق التوتر الكبير وغير المسبوق الذي عرفته الكلية في بداية الدورة الثانية بسبب الوضع الذي كان يهدد مصير الطالب التعليمي ومستقبله الدراسي استؤنفت الدراسة يوم الأربعاء 25 مارس2009 لتنتصر بذلك كلمة الحق المشروع وصوت النضال المطالب بإنصاف الطلاب.

ب: معركة الامتحانات: بعد إعلان إدارة الكلية عن موعد إجراء امتحانات نهاية السداسية الأولى من الموسم الجامعي 2008/2009، ونظرا لأن الإدارة لم تأخذ بعين الاعتبار مقترحات الطلاب المتضمنة في الملف المطلبي المستعجل ولم تراعي في برمجتها الوضعية الخاصة للسير الدراسي بالكلية خاصة بالنسبة لطلبة مسلكي الدراسات العربية وعلوم الحياة والأرض طالب الطلاب بتأجيل الامتحانات،وبعد مقاطعة الطلبة للدراسة وتنظيم وقفة أمام الإدارة، وبعد الحوار الذي أجراه مكتب التعاضدية تم تقديم وعد من طرف الإدارة بتأجيل الامتحانات وفق ما اقترحه الطلاب.

5: جامعة ابن زهر بأكادير:

تتخبط كليات جامعة ابن زهر بأكادير في جملة من المشاكل، وفي مقدمتها كلية الآداب التي تعيش حالا لا تحسد عليه: تأخر انطلاق الدراسة، التماطل في الإعلان عن النتائج الدراسية، نقص التأطير التربوي، غياب التجهيزات، تأخر صرف المنح، رداءة الخدمات….، مشاكل يكتوي بنارها الطلبة، أضف إليها برمجة امتحانات الدورة الربيعية التي اكتنفها الغموض وتماطل الإدارة في الإعلان عن تاريخ إجرائها الشئ الذي يعيق سير العملية التربوية والتحصيل العلمي الجيد.

وأمام تخلي الجميع عن هموم الجماهير الطلابية وقضايا الجامعة الحقيقية وانشغال البعض بما لا يمت للجامعة بصلة، سارع مكتب التعاضدية انطلاقا من المسؤولية الملقاة على عاتقه لتمثيل الجماهير الطلابية والذود عن حقوقها العادلة والمشروعة، وعلى أرضية الملف المطلبي الوطني الذي بموجبه تمت مراسلة الوزارة الوصية، البرلمان، والوزارة الأولى من أجل فتح حوار جاد ومسؤول مع القيادة الوطنية المتمثلة في الكتابة العامة للتنسيق الوطني، أطر المكتب معركة بطولية لتأجيل الامتحانات مع التزام الجميع بذلك وكذا التعجيل بصرف منح الطور الثالث يوم: الأربعاء 20 ماي 2009 بعد التعبئة المكثفة لمناضلي المؤسسات الأوطامية وحسم الجماهير الطلابية للخيار في التجمع العام التقريري يوم الخميس 14 ماي 2009.

ثلاثة أيام من النضال والصمود تمكنت فيها الجماهير الطلابية من انتزاع مطلب التأجيل إلى 15 يونيو 2009 والإعلان عن صرف المنحة مساء اليوم الثاني من المعركة جراء اتخاذ أشكال تصعيدية ومقاطعة الدروس النظرية بعد عدم استعداد الإدارة لاتخاذ حل إجرائي يرضيها.

6: جامعة الحسن الثاني المحمدية:

شهدت كلية العلوم بنمسيك يوم الأربعاء 13 ماي 2009 إضرابا طلابيا استنكارا للغموض الذي يشوب تواريخ الامتحانات النهائية في غياب أي توضيح من طرف إدارة الكلية، ثم للمطالبة ببعض المطالب المستعجلة التي حددها مكتب التعاضدية كالتالي: الإعلان الفوري عن تواريخ الامتحانات وتاريخ توقف الدروس، تسجيل الطلبة في خمس أو ست وحدات في الفصل السادس، صرف المنح، الحق في الاحتفاظ بنقطة الدورة الاستدراكية ورفع باقي العقوبات البيداغوجية. وقد خاض الطلبة والطالبات بتأطير من مكتب التعاضدية مجموعة من الأشكال النضالية، حيت ثم مقاطعة الدراسة خلال يوم الاربعاء13 ماي 2009، ثم تنظيم وقفة احتجاجية بساحة الكلية ثم نقلها بعد ذلك إلى مقر العمادة. عبرت هذه الأشكال القوية والراقية عن وعي طلبة العلوم بعملهم النقابي وعن تشبثهم بحقوقهم ورفضهم لسياسات التجاهل والإقصاء. وبالموازاة مع هذه الأشكال النقابية أجرى مكتب التعاضدية حوارا مع العمادة والذي أكد فيه السيد عميد الكلية أن الإعلان عن تاريخ الامتحانات سيكون بعد عقد اجتماع اليوم أو غدا الخميس، وبالنسبة لمنح الطلاب فسيتم الاتصال بالجهات المعنية لصرفها، هذا وقد نظم طلبة وطالبات كلية الحقوق المحمدية مقاطعة للدراسة يوم السبت 16 ماي 2009، حيث عبرت الجماهير الطلابية عن تمسكها القوي بهياكل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب.

لقد أبانت مؤسسات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب من خلال ماسطرته من ملاحم نقابية قل نظيرها، عن عمق الممارسة النقابية، الحضارية، المؤمنة بضرورة الحوار، والمنبثقة من إرادة الطلاب، وعن الاستعداد الكامل لدى هياكل وأطر الاتحاد لتحصين مكتسبات الجماهير الطلابية مهما كلف ذلك من ثمن.

عن اللجنة المركزية للإعلام

15 يونيو 2009