تتبع منتدى الكرامة لحقوق الإنسان الحملة الانتخابية منذ بدايتها وسجل مجموعة من الخروقات التي شابتها، وراقب مناضلوه عملية الاقتراع ليوم 12 يونيو 2009 في مجموعة من المدن المغربية، ولاحظوا أن العملية عرفت عدة خروقات قانونية أثرت من دون شك على نتائج هذا الاقتراع وأفسدت العملية الانتخابية كما مست بمبدأ التنافس بين المرشحين. ومن أهم الخروقات التي سجلها المنتدى ما يلي:

– استعمال العنف من طرف ما يمكن تسميته “مليشيات” تابعة لبعض المرشحين ضد ناخبين ومرشحين آخرين وصل إلى حد منع المواطنين في بعض المناطق من التوجه إلى مكاتب التصويت.

– استمرار استعمال المال الحرام في شراء الأصوات واستمالة الناخبين في العديد من المناطق وتوظيف العنصر النسوي في ذلك بالاتصال بالمواطنين في الأحياء الهامشية والفقيرة وتوزيع المال لفائدة المرشحين .

– تعسفات غير قانونية صادرة من عدد كبير من رؤساء مكاتب التصويت تتمثل في رفض استعمال المداد الذي لا يمحى بسرعة، وطرد المحتجين من ممثلي الأحزاب السياسية والإتيان في بداية الاقتراع بمحاضر موقعة على بياض .

– اللجوء إلى الإنزالات المكثفة من طرف بعض المرشحين في كثير من المناطق وذلك بنقل الناخبين إلى أماكن التصويت وتعبئتهم وحثهم على التصويت لفائدة مرشح معين والتأثير على إرادتهم .

– قيام بعض المرشحين ومؤيديهم بالدعاية يوم الاقتراع وتجمعهم أمام مكاتب التصويت في عدد من الدوائر الانتخابية.

– الحياد السلبي للسلطة المحلية والجهات الوصية على الانتخابات تجاه كثير من حالات الخرق، حيث امتنع كثير من رجال السلطة من تلقي شكايات المتضررين من خروقات انتخابية وأغلق بعضهم هواتفهم النقالة وغادروا مكاتبهم.

إن منتدى الكرامة لحقوق الإنسان إذ يسجل هذه الخروقات التي شابت العملية الانتخابية، فإنه يحمل السلطات المغربية تمام المسؤولية فيما حدث من خروقات مست من دون شك بمصداقية هذه الانتخابات، كما يدعو المنتدى القضاء المغربي لتحمل مسؤوليته كاملة من أجل تصحيح الاختلالات التي شابت العملية الانتخابية.