حوالي ثلاث سنوات وأنا (الموقع أسفله) أتردد على “مؤسسات” السلطات المحلية بمدينة برشيد، من المقاطعة الرابعة إلى الباشوية، ومن الكوميسارية إلى المحكمة، ومن هذه إلى تلك. من أجل الاستفسار عن سبب تعطيل مسطرة حصولي على حقٍّ من حقوقي الطبيعية وهو الحق في الحصول على جواز السفر. لكن جواب السلطات كعادته كان غامضا ومرتبكا وعاريا من أي تعليل قانوني، فالقائد يطالب بوثيقة ينكر جهاز الشرطة القضائية معرفتها، وتهمة المس بالمقدسات المدعاة عطلت المساطر القانونية وفرضت من الوثائق ما لا يوجد في الإدارة المغربية أصلا.

فمرة يقال بأن هناك تعليمات من “الفَوْقْ” متخصصة في المنع دون مبرر!، ومرة يقال إن هذا الملف قد تم طيه نهائيا وسيعرف الحل قريبا، ومرة يقال: انتظر حتى يتغير الباشا… ومرات يقال بأن الأمر ليس بأيدينا…

ويذكر بهذا الصدد أنه سبق لي أن تعرضت للاستنطاق والتحقيق عدة مرات، كان آخرها اختطافي وأنا في طريقي إلى العمل، يوم الجمعة 14 مارس 2006 وحجزي لمدة 48 ساعة بمخفر الشرطة القضائية، ثم عُرِضت على النيابة العامة بتهمة غير صحيحة “المس بالمقدسات”! بعدما شاركت بمداخلة قصيرة تطرقت من خلالها إلى تردي الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية ببلادنا…

فعن أي ديمقراطية يتحدث هؤلاء ولا يزال خفافيش الظلام يساومون الناس على حقوقهم؟

الأستاذ أحمد الفراك، ثانوية أولاد حريز، برشيد

[email protected]