أفاد شهود عيان ومسؤولون أفغان أن جنديًا أمريكيًا قتل طفلاً على الأقل وأصاب 49 مدنيًا أغلبهم من الأطفال بعد أن ألقى قنبلة يدوية على مجموعة من المدنيين قرب قافلته بإقليم كونار الأفغاني.

وقال عدد من الجرحى وشهود آخرين أن جنديًا أمريكيًا ألقى قنبلة يدوية في أسد أباد عاصمة إقليم كونار حين توقفت قافلة عسكرية بسبب انفجار إطار عربة.

وقال عبد الوهاب [12 عامًا] وكان من بين الجرحى الذي يتلقى العلاج في المستشفى “كنت في طريقي إلى المدرسة.. وانفجر إطار عربتهم فألقى جندي قنبلة يدوية من القافلة”.

ووفقًا لما نقلته رويترز عن شهود العيان فقد ردد جريحان آخران في مستشفى أسد أباد نفس الوقائع.

وقال عمران الله صاحب متجر قرب موقع الانفجار: “إن جنديًا أمريكيًا في القافلة هو الذي ألقى قنبلة يدوية”.

وصرح إحسان الله فاضلي وهو طبيب في مستشفى أسد أباد بأن غالبية الجرحى من الأطفال وإن بعضهم حالته حرجة.

وصرح متحدث باسم القوات الأمريكية في كابول بأنه يتحقق من التقارير.

وأصبحت قضية قتل المدنيين الأفغان على أيدي القوات الأمريكية مصدر توتر رئيس بين السلطات الأفغانية وحلفائها الأمريكيين وأغضبت الرأي العام الأفغاني في الوقت الذي تضاعف فيه عدد الجنود الأمريكيين في البلاد هذا العام.

من جانبها اعترفت وزارة الحرب الأمريكية بوجود “مشكلات” في الطريقة التي نفذت بها القوات الأمريكية قصفًا جويًا في أفغانستان الشهر الماضي أسفر عن قتل 140 مدنيًا على الأقل، الأمر الذي أشعل غضبًا عارمًا بين الحقوقيين الأفغان.

وقال متحدث باسم وزارة الحرب: إن الوزير روبرت جيتس اطلع على التحقيقات في هذه الواقعة التي حدثت في أوائل مايو في إقليم فراه بغرب البلاد.

وقال جيف موريل المسؤول الصحفي بالوزارة: “حدثت بعض المشكلات المتعلقة بالتكتيكات والتقنيات والإجراءات أو…الطريقة التي كان من المفترض أن ينفذ بها الدعم الجوي الوثيق في هذه الحالة.”

وزاد القصف من التوترات بين الأفغان وقوات الاحتلال بسبب سقوط ضحايا من المدنيين.

ومضى موريل يقول إنه بعد تحديد المبنى المستهدف تعين على القاذفة بي-1 أن تبتعد ثم تعود إلى مسرح العملية لتنفيذ الضربة دون التأكد مرة أخرى مما إذا كان الهدف ما زال ملائمًا. وفق قوله.

وقال إنه لا توجد طريقة لتحديد ما إذا كان ذلك قد أوقع أي قتلى بين المدنيين. وأضاف: “لم يكن هذا جزءًا من المعلومات التي تلقيناها. تمت الإشارة إليه باعتباره إحدى المشكلات المصاحبة لتلك الأحداث وليس أنه سبب وقوع قتلى من المدنيين”.

وكانت تصريحات موريل أول اعتراف علني من وزارة الحرب الأمريكية بوجود مشكلات في عملية القصف. ولكن مسؤولين عسكريين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم أكدوا الأسبوع الماضي في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز جاء فيه أن التحقيق كشف عن أخطاء في الضربات الجوية.

وتتوقع القيادة الأمريكية إصدار ملخص لنتائج التحقيق في وقت لاحق هذا الأسبوع.