ذكرت مصادر أمن حركة حماس في قطاع غزة أن خلايا ينتمي أفرادها للأجهزة الأمنية القديمة ضبطت مؤخرا، وسيتم تحويل ملفات أفرادها للنيابة العامة تمهيدا لعرضهم على القضاء. وقالت المصادر إن أسماء عناصر هذه الخلايا التي رفضت الكشف عن عددها أو هوياتها، كانت معروفة منذ وقت طويل للأجهزة الأمنية لكنها كانت تتعقبهم بشكل دقيق، نافية أن يكون هناك أي علاقة بين الحملة الأمنية الأخيرة ضد هذه الخلايا وبين ما يجري في الضفة الغربية ضد حماس. وأكدت المصادر أن المعلومات التي جمعتها عناصر هذه الخلايا تصل للمخابرات الإسرائيلية. من ناحية ثانية قال قيادي بارز في حماس إن حملة الاعتقالات التي نفذتها الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المقالة في غزة ضد بعض عناصر الأجهزة الأمنية السابقة، تأتي في إطار «تفكيك خلايا أمنية تعمل لصالح حكومة رام الله بالتنسيق مع إسرائيل». وقال صلاح البردويل إن هذه الخلايا تساعد على «بناء بنك أهداف لإسرائيل يستند إلى خرائط مفصلة لضربها عندما تقوم إسرائيل بشن عدوان جديد على قطاع غزة». ونفى البردويل في تصريحات صحافية أن تكون هذه الاعتقالات ردا على أحداث قلقيلية. وقال إن الأجهزة الأمنية قررت القيام بحملة الاعتقالات ضد نشطاء الأجهزة الأمنية في وقت سابق، مشيرا إلى أن ممثلي حماس أبلغوا الحكومة المصرية خلال الجولة الأخيرة من الحوار بمعلومات مفصلة حول هذه الخلايا. وأضاف أن “إسرائيل” بعد أن استنفذت أهدافها خلال الحرب الأخيرة على القطاع «ظلت معنية ببناء بنك أهداف جديد، حيث تم التنسيق مع حكومة رام الله لتحديد أهداف جديدة». وأوضح البردويل أنه تم طلب تحديد الأهداف من عناصر هذه الخلايا بواسطة “غوغل ايرث”، منوها إلى أنه تم ضبط الخرائط التي رسمت بناءً على هذه التقنية. ووصف محاولة الربط بين الاعتقالات وأحداث قلقيلية بـ«المغالطة الكبرى الهادفة للتغطية على الجريمة المزدوجة»، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي استهدفت الأجهزة الأمنية في الضفة قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، فإن بعض عناصر الأجهزة الأمنية الذين يتلقون رواتبهم من حكومة رام الله كانوا مشغولين بالإعداد لجرائم تستهدف المقاومة والمدنيين الآمنين. ونفى البردويل بشكل مطلق وجود «خلايا نائمة» لحماس في الضفة الغربية هدفها تكرار ما جرى في قطاع غزة. واعتبر البردويل أن السلطة من خلال هذه الادعاءات تحاول «التغطية على الجريمة التي ارتكبتها في قلقيلية». وشدد البردويل على أن الذين تم استهدافهم في الضفة الغربية هم مقاومون يلاحقهم جيش ومخابرات الاحتلال منذ فترة طويلة، منوها إلى أنه بعد تصفية عناصر القسام في قلقيلية سمحت “إسرائي”ل للمستوطنين بدخول المدينة. وشدد البردويل على أن أحداث قلقيلية تبرز حدة الافتراق بين الجانبين وعدم وجود قواسم مشتركة يمكن البناء عليها، قائلا إن قادة السلطة «داسوا على آخر القواسم المشتركة عندما اعتبروا أن حماية أمن الاحتلال أولوية بالنسبة لهم، وتحولوا إلى وكلاء للاحتلال ينطلقون من افتراض أن المقاومة تخريب». من ناحيته نفى فهمي الزعارير، الناطق الرسمي باسم حركة فتح، الاتهامات التي توجهها حركة حماس، معتبرا أن هذه الاتهامات تستهدف «المكانة الوطنية والثقافية للقضية الوطنية الفلسطينية». وقال إن ما تقوم به حماس في القطاع يمثل «حملة اختطافات عشوائية» تأتي في إطار خطة أكبر تعكف عليها الحركة منذ زمن بعيد.