قال محمد عامر، الوزير المنتدب المكلف الجالية المغربية في الخارج أن هناك مؤشرا أساسيا على معاناة المهاجرين المغاربة جراء الأزمة، هو المنحى التنازلي لتحويلاتهم المالية تجاه بلدهم، الذي بلغ نسبة 15 في المائة، خلال الشهور الماضية، ما دفع الحكومة لاتخاذ تدابير للحد من تأثير الأزمة على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة بالنسبة للفئات والأسر المغربية المتضررة داخل بلدان الإقامة .

وكشف الوزير عامر، أن لجنة اليقظة الاستراتيجية المحدثة من لدن الحكومة لتتبع وقع الأزمة العالمية على الاقتصاد المغربي، خلصت إلى ضرورة اتخاذ هذه المبادرات للتخفيف من معاناة مغاربة العالم، وتشمل دعم المصالح الاجتماعية داخل القنصليات المغربية بالموارد البشرية، والوسائل المالية لمواكبة احتياجات المهاجرين الاجتماعية، ممن هم في وضعية صعبة، نتيجة الظرفية العالمية الراهنة.

وبعد أن ذكر عامر، بمساهمة الجالية المغربية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مجموع أنحاء البلاد، من خلال مشروعاتها الاستثمارية وعائداتها وتحويلاتها المالية، التي تبلغ 55 مليار درهم سنويا (6.6 مليار دولار)، «وكانت دائما وفية ومخلصة للوطن، وحاضرة بقوة في جميع أوراش بنائه»، أوضح «أنها اليوم في حاجة لأن يقف المغرب إلى جانبها، وخاصة في وضعيتها الناتجة عن سياق الأزمة وتداعياتها».

ونفى عامر، أن تكون هناك إحصائيات دقيقة عن المغاربة، الذين فقدوا وظائفهم وأعمالهم في المهجر، قائلا، إن الأرقام المتوفرة حاليا لا تشمل كل الدول المعنية، التي غالبا ما تكتفي بوضع إحصائيات عامة، باستثناء إسبانيا، “التي نعرف أن فيها 70 ألف مغربي عاطل”.