في إطار خطواتها للتقارب مع طهران، أعطت الخارجية الأمريكية الضوء الأخضر لسفاراتها في أرجاء العالم بدعوة مسؤولين إيرانيين للمشاركة في احتفالات عيد استقلال الولايات المتحدة الذي يوافق الرابع من يوليو المقبل.

وقال مسئول في وزارة الخارجية الأمريكية: إن الوزارة أرسلت برقيات لسفاراتها وقنصلياتها الأسبوع الماضي تطلب فيها من الدبلوماسيين الأميركيين دعوة نظرائهم الإيرانيين للمشاركة في الاحتفالات التي تقيمها في تلك البلدان.

واستنادًا إلى ما أوردته وكالة أسوشيتد برس؛ فإنه لم يُعرف حتى الآن ما إذا كانت البرقيات قد أرسلت إلى كافة السفارات والقنصليات الأمريكية في الخارج أو إلى بعض منها، كما لم تتم معرفة ما إذا كان الإيرانيون سيشاركون في تلك الاحتفالات أم لا.

التقارب الأمريكي الإيراني

وتأتي هذه الخطوة الأمريكية ضمن مساعي الولايات المتحدة المتواصلة لإشراك الإيرانيين وفتح حوار دبلوماسي معهم في عدة مجالات تتضمن الملف النووي والعنف في العراق والوضع في أفغانستان.

وفي إطار هذه المساعي أيضًا، دعا المنتخب الأمريكي لكرة القدم لمواجهة نظيره الإيراني في مباراة ودية تقام في وقت لاحق من العام الحالي على ملعب آزادي بالعاصمة الإيرانية طهران.

وقال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم “علي كافاشيان” إنه بسبب حساسية السياسية بين البلدين فسيعلن الاتحاد جميع التفاصيل المتعلقة بالأمر قبل الرد على الطلب الأمريكي.

وأضاف كافاشيان: “الموعدان اللذان حددهما المنتخب الأمريكي قد يتعارضان مع موعد مباراتي الدور الفاصل في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا وقد يتم تعديلهما”.

رسالة أوباما للشعب والقيادة الإيرانية

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد وجه في شهر مارس رسالة الشعب والقيادة الإيرانيين معًا، قال فيها: “إن إيران أمة ذات حضارة عظيمة، ويجب أن تتبوأ مكانها الصحيح في العالم، ولكن بالسلام وليس بالقوة والإرهاب”.

ورغم العداء الظاهر بين البلدين إلا أن إيران اعترفت في أكثر من مناسبة بدعم الاحتلال الأمريكي في العراق وأفغانستان.

وكانت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قد قطعت في عام 1979 أبان أزمة السفارة الأمريكية بطهران التي احتجز فيها الطلاب الإيرانيون 52 دبلوماسيا أمريكيا كرهائن لمدة 444 يوما.

ورحبت طهران بدعوة أوباما، وقال “علي أكبر جوانفكر”، أحد كبار مستشاري الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد: “نرحب برغبة رئيس الولايات المتحدة وضع خلافات الماضي جانبًا”.

إلا أنه استدرك بقوله: “لكن تنفيذ ذلك لا يتم بنسيان إيران التوجهات الأمريكية العدائية والعدوانية السابقة”، داعيًا الإدارة الأمريكية إلى “أن تدرك أخطاءها الماضية وتصلحها وذلك كوسيلة لوضع الخلافات جانبًا” وفق وكالة فرانس برس.

وأشار جوانفكر إلى أن أوباما تحدث عن التغيير إلا أنه “لم يتخذ أي خطوات ملموسة لإصلاح الأخطاء التي ارتكبت سابقًا في حق إيران”.

وطالب المسئول الإيراني البارز الرئيس الأمريكي أوباما بـ”تجاوز الكلام والقيام بتحرك”، مشيرًا إلى أنه “إذا أظهر أوباما استعدادًا للقيام بعمل، فإن الحكومة الإيرانية لن تدير ظهرها له”.