أكد مصدر قيادي في جماعة “العدل والإحسان” المغربية مقاطعتهم للانتخابات البلدية التي بدأت حملتها الانتخابية رسميا يوم السبت الماضي على أن تجري الانتخابات في 12 حزيران (يونيو) الجاري، ووصفها بأنها “خطوة عبثية لا جدوى من ورائها”.

وأوضح المتحدث باسم جماعة العدل والإحسان المغربية فتح الله أرسلان في تصريحات خاصة لـ”قدس برس” أن موقف المقاطعة مبني على قناعة بعدم جدوى ما ستفرزه صناديق الاقتراع، وقال: “نحن سنقاطع الانتخابات الجماعية لأننا لا نرى جدوى من المشاركة فيها، فالمؤسسات التي ستفرزها هي مؤسسات لا صلاحية لها، والعملية كلها متحكم فيها من الجهات المسؤولة، وهذا موقف غالبية الشعب المغربي الذي يئس من هذه الانتخابات التي تحولت إلى عملية عبثية لإدارة مصالح شخصية وليس لبناء مؤسسات ديمقراطية حقيقية”.

وأشار أرسلان إلى أن موقف المقاطعة الشعبي لا يعكس عدم اكتراث بالسياسة وإنما هو موقف مقصود ينم عن نضج سياسي، وقال: “لا شك أن موقف المقاطعة الشعبية للانتخابات المحلية سيساعد على التغيير، لأن هذا اليأس وهذه اللامبالاة ليست مجرد عدم اكتراث بالسياسة وإنما هي مقاطعة مبنية على موقف يرى بلا جدوى الانتخابات، وهذا تحول نوعي في وعي الشعب المغربي، وهو تحول يختلف عن العزوف الذي يكون من طرف أشخاص لا يفهمون في الشأن السياسي، هذا موقف سياسي ناضج ومهم ونرى أن السلطة والأطراف المشاركة معها في هذه اللعبة أصبح كل هدفها الآن هو الرفع من مستوى المشاركة، خصوصا أن الانتخابات السابقة عرفت عزوفا غير مسبوق عن المشاركة فاق 80 في المائة، ولا نرى مع الأسف أن السلطة وباقي القوى السياسية المشاركة معها قد اتخذوا إجراءات عملية لتغيير هذه العملية العبثية، فدار لقمان لا تزال على حالها”.

وجدد أرسلان المطالبة بتوفير المناخ السياسي المناسب لأي عملية انتخابية يراد لها أن تكون جزءا من مسلسل ديمقراطي حقيقي، وقال: “نحن لا نعتبر أن الانتخابات الجماعية المقبلة تمثل حدثا سياسيا في البلاد، لأننا لا نعتقد أنها تأتي ضمن مسلسل ديمقراطي، الذي يجب أن يسبق بدستور ديمقراطي وبحريات ويمنح صلاحيات للمؤسسات بدون ذلك ستبقى الانتخابات مجرد عبث سياسي لا أكثر ولا أقل”، على حد تعبيره.

المصدر: موقع “قدس برس”، 2 يونيو 2009.