بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

مكناس

بيان

قال تعالى: ومن اظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها سورة البقرة: جزء من الآية 113.

في سياق التضييق الذي تتعرض له دعوة الله عز وجل، وفي ظل التمادي في الحرب على بيوت الله وإسكات الأصوات الحرة التي تأبى الخنوع والخضوع لغير الله تبارك وتعالى، أقدمت السلطات المخزنية بتاريخ 25/05/2009 على منع الأستاذ محمد أعراب باعسو من أداء واجبه في الخطبة والوعظ والإرشاد بمسجد عثمان ابن عفان (مسجد الفياش سابقا) بحي ويسلان مدينة مكناس، بدعوى انتمائه إلى “جماعة محظورة” ( العدل والإحسان).

ويذكر أن هذا السلوك المخزني البائد وقع بدون وجه حق، فالأستاذ محمد أعراب باعسو حاصل على التزكية في الخطابة من المجلس العلمي بمدينة مكناس منذ سنة 1997، كما أن الأستاذ باعسو مارس الوعظ والخطابة بمدينة خنيفرة لمدة تزيد عن سبع سنوات بالإضافة إلى أنه ظل يمارس الخطابة والوعظ بمسجد عثمان ابن عفان المذكور بويسلان لمدة تزيد عن ثلاث سنوات.

وقد عرف عن الأستاذ باعسو التزامه بالمذهب المالكي وبصدقه في تبليغ دعوة الله خالصة صافية، وبحضه على العمل الصالح بعيدا عن كل الدعايات السياسية والمذهبية، مما جعل قلوب الناس تلتف حوله.

وفي الوقت الذي كان ينتظر من الوزارة الوصية وممن يدعون الغيرة على الإسلام والتمسك بالمذهب المالكي والحرص على التدين المتزن والمتوازن بعيدا عن كل غلو أو تطرف، التشجيع والتنويه فإذا بالأستاذ يفاجأ هو ومن معه من رواد مسجد عثمان ابن عفان بهذا المنع المخزني الذي يعود بالذاكرة إلى الماضي البغيض، والذي يكشف من جديد شعارات العهد الجديد ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك استمرار الأيادي العابثة الفاسدة والمفسدة التي تعمل ليل نهار على نشر الرذيلة بكل أشكالها وألوانها، وخنق كل دعوة يشتم منها رائحة الصدق والحياء والفضيلة… لأنها لا تقوى على العيش إلا في الأماكن القذرة.

فلم يعد خافيا على كل الغيورين تلك الأموال الطائلة التي تصرف على حفلات التمييع والخزي والعار… وآخرها مهرجان موازين الذي كانت خاتمته المشؤومة بزهق الأرواح…

إن جماعة العدل والإحسان بمكناس إذ تسجل هذه الأحداث تعلن للرأي العام ما يلي:

1/ تنديدها بهذا السلوك المخزني الذي يفضح شعارات العهد الجديد، ويكشف حقيقة إعادة هيكلة الحقل الديني بالتضييق على الأصوات التي تأبى الانسياق مع الأكاذيب المخزنية.

2/ تحميلنا الوزارة الوصية والسلطات المخزنية المسؤولية الكاملة فيما يمكن أن يترتب على هذه الممارسات والتعسفات، ونسائل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية: ما فائدة التزكية في الوعظ وفي الخطابة؟ وما فائدة الشهادات العليا في الدراسات الإسلامية إذا كان تدخل وزارة الداخلية حجة لإيقاف العلماء والخطباء ومنعهم من أداء واجبهم الدعوي؟

3/ إصرارنا على ممارسة كافة حقوقنا وواجباتنا في تبليغ دعوة الله نقية صافية رغم كل أشكال المنع والتضييق.

4/ دعوتنا أهالينا وأحبابنا بحي ويسلان إلى التزام الترزن والتعقل وأن ليل الظلام ذاهب وبريق الصبح والنصر قادم إن شاء الله.

5/ دعوتنا كافة الغيورين على دينهم إلى الانتصار لدعوة الله ودينه وتذكير المفسدين بأن ليل الفساد إلى زوال.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبونويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

الثلاثاء ثامن جمادى الثانية موافق لـ02 يونيو 2009-06-03 مكناس.