دخل الأستاذ محمد عبادي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان اعتصاما منذ يوم الإثنين 25 ماي 2009 أمام بيته الذي شمع ظلما من قبل السلطات المخزنية، منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، أي منذ يوم الخميس 25 ماي 2009 دون أي سند قانوني، وقد واكب الاعتصام حملة تضامنية واسعة من أعضاء جماعة العدل والإحسان وعموم المواطنين وبعض الهيئات الحقوقية والجمعوية ومتابعة إعلامية.

وقد شهد اليوم الأول من الاعتصام توافد أعداد غفيرة من أعضاء جماعة العدل والإحسان على مكان الاعتصام حيث عبروا عن تضامنهم مع الأستاذ عبادي وأسرته،

وفي يوم الثلاثاء 26 ماي كانت هناك زيارات من قبل عدد من المواطنين المتعاطفين والمتضامنين مع قضية الأستاذ عبادي، وبالموازاة شهدت هذه الزيارات متابعة أمنية مشددة في محاولة لإرهاب الزائرين وثنيهم عن الاقتراب من مكان الاعتصام.

وشهد اليوم الثالث من الاعتصام 27 ماي 2009 توافد أعداد كبيرة من نساء العدل والإحسان حيث نظمن وقفة تضامنية مع الأستاذ عبادي وأسرته أمام بيته المشمع مما أغاض السلطات المخزنية.

وفي محاولات بائسة قامت هذه القوات بتطويق مكان الاعتصام ومنع نساء العدل والإحسان من مواصلة وقفتهن التضامنية.

أما اليوم الرابع من الاعتصام، يوم الخميس 28 ماي 2009، فشهد استنفارا كبيرا في صفوف القوات المخزنية حيث قامت جحافل من قوات التدخل السريع والقوات المساعدة ورجالات المخابرات بتطويق الشارع والأحياء المجاورة لبيت الأستاذ عبادي المشمع منذ الساعات الأولى من الصباح وفي حدود الساعة الخامسة زوالا وأمام التوافد الكبير لأعضاء العدل والإحسان وعموم المواطنين الذين كانوا يعتزمون تنظيم وقفة تضامنية قامت هذه القوات بمنع حركة الجولان بالمنطقة كلها وضرب حصار شامل على مكان الاعتصام، وقد عبرت جموع المتضامنين عن استهجانهم لهذه الأساليب العتيقة في تعامل السلطات مع الأشكال السلمية التضامنية، وقد واكب هذه الأحداث عدد مهم من منابر الإعلام المحلية والوطنية، كما أن بعض رجال المخابرات عمدوا بطريقة وحشية مستفزة إلى محاولة إزالة لافتة بين فيها الأستاذ محمد عبادي مظلوميته.

وعرف اليوم الخامس من الاعتصام الجمعة 29 ماي تنظيم وقفتين تضامنيتين مع الأستاذ محمد عبادي الأولى بمسجد الرضوان بعد صلاة الجمعة وعرفت هذه الوقفة حضور أعداد غفيرة، ووقفة ثانية بمسجد عمر بن عبد العزيز بعد صلاة العصر.

ويوم السبت 30 ماي اليوم السادس للاعتصام توافدت نساء العدل والإحسان مرة أخرى إلى مكان الاعتصام وعبرن عن تضامنهن مع أسرة الأستاذ عبادي واستنكرن بشدة ما تتعرض له أسرته من تشريد منذ أزيد من ثلاث سنوات.

ومازال الأستاذ محمد عبادي مستمر في اعتصامه ويشهد مكان الاعتصام حركة تضامنية واسعة، وفي المقابل لازالت القوات المخزنية تفرض طوقا وحصارا مشددا عن مكان الاعتصام. ولنا عودة إلى تفاصيل أكثر ويوميات الاعتصام في نشرات لاحقة.

ويذكر أن السلطات المخزنية قامت يوم الخميس 25 ماي 2006 باقتحام بيت الأستاذ عبادي وتكسير بعض أثاثه وسرقة بعض محتوياته واعتقلته رفقة أزيد من 150 عضوا من الجماعة وتم تشميع بيته ومنعه وأسرته من الولوج إليه، كما أقدمت القوات المخزنية على اقتحام بيته مجددا مرتين متتاليتين، واعتقل مع أزيد من 140 عضوا من الجماعة، وفي صبيحة يوم 12 يونيو 2006 حيث كان رفقة بعض أعضاء الجماعة لتفقد بيته المشمع اعتقل مجددا رفقة 3 أعضاء من الجماعة وقدموا للمحاكمة بتهمة كسر أختام موضوعة بأمر من السلطة العامة، وحكم عليه بسنة سجنا نافذا، وهذه بعض تفاصيل الأحداث.

كرونولوجيا الأحداث:

25 ماي 2006: العاشرة ليلا، إنزال مكثف وهائل وبأعداد غفيرة من قوات القمع المخزنية واقتحام بيت الأستاذ محمد عبادي واعتقال 165 عضوا من الجماعة كانوا في مجلس النصيحة بطريقة وحشية حيث حطم وكسر أثاث البيت وسرق البعض منها خاصة الثمينة، وتم تشميع البيت وتشريد أسرة الأستاذ محمد عبادي.

26 ماي 2006: الخامسة صباحا، إطلاق سراح جميع المعتقلين بعد أزيد من 7 ساعات من الاستنطاق.

26 ماي 2006: فرض حراسة مشددة على بيت الأستاذ محمد عبادي وتطويقه بفيالق من القوات.

28 ماي 2006: القوات المخزنية تمنع الأستاذ محمد عبادي من ولوج بيته ولما طالب بسند قانوني للمنع قيل له ” إنها التعليمات “!!

29 ماي 2006: منع الأستاذ محمد عبادي من ولوج مقر ولاية أمن وجدة للاستفسار عن سبب تشميع بيته بمنطق التعليمات كذلك، ومنع كذلك من مقابلة وكيل الملك بنفس المنطق.

30 ماي 2006: منع أحد الأعوان القضائيين من معاينة البيت المشمع. وحضور هيئة دفاع الأستاذ محمد عبادي التي رفعت دعوى استعجالية أمام المحكمة الإدارية بوجدة لرفع الاعتداء المادي.

30 ماي 2006: منع هيئة الدفاع من ولوج مقر ولاية أمن وجدة وتم منع الهيئة كذلك من مقابلة والى وجدة بأساليب مخزنية عتيقة.

31 ماي 2006: الجلسة الأولى في المحكمة الإدارية حيث قررت استدعاء وزير الداخلية والوزير الأول للنظر في قضية الاعتداء المادي على الأستاذ محمد عبادي.

02 يونيو 2006: منع وقفة تضامنية مع الأستاذ محمد عبادي وتطويق الحي المحادي لبيته بفيالق من القوات القمعية وإعلان المنطقة محظورة وتفريق الجموع بطريقة وحشية وهمجية واعتقال ثلاثة أعضاء.

05 يونيو 2006: المحكمة الإدارية تقضي بعدم الاختصاص في الدعوى الاستعجالية رغم الحجج الدامغة لهيئة الدفاع بعدم قانونية فعل التشميع وأنه لا يستند إلى أي نص قانوني.

06 يونيو 2006: دخول الأستاذ محمد عبادي في اعتصام مفتوح هو وأسرته الكريمة المشردة للمطالبة برفع الاعتداء المادي عليه.

08 يونيو 2006: اعتقال 6 أعضاء من الجماعة كانوا يقومون بحراسة بيت الأستاذ محمد عبادي.

08 يونيو 2006: اقتحام بيت يعقد فيه مجلس للنصيحة واعتقال 65 عضو من الجماعة من بينهم الأستاذ محمد عبادي.

13 يونيو 2006: اعتقال الأستاذ محمد عبادي رفقة ثلاثة أعضاء من الجماعة إثر دخولهم البيت المشمع لوضع حد للتعسف بحقه بعد تعرضه للسرقة والنهب.

15 يونيو 2006: اقتحام بيت كان يعقد فيه مجلس للنصيحة واعتقال 75 عضوا من الجماعة من بينهم الأستاذ محمد عبادي.

24 يونيو 2006 : منع أبناء وبنات جماعة العدل والإحسان من حق التجول في الشوارع العمومية بطرق مستفزة.

29 يونيو 2006 : محاكمة الأستاذ محمد عبادي رفقة ثلاثة أعضاء من الجماعة بتهمة كسر أختام إشارة إلى بيته المشمع.

24 يوليوز 2006: قضت محكمة الاستئناف ظلما وعدوانا بهدم بيت الأستاذ محمد عبادي وغرامة مالية قدرها 15 مليون سنتيم بدعوى مخالفة التصميم المصادق عليه.

04 شتنبر 2006: بداية المحاكمات الصورية بوجدة 6 محاكمات يتابع فيها أزيد من 26 عضوا من الجماعة ويتابع الأستاذ عبادي في ثلاثة منها.

19 أكتوبر 2006: قضت المحكمة الابتدائية بوجدة بالسجن سنة نافذة في حق الأستاذ العبادي رفقة ثلاثة أعضاء من الجماعة بتهمة كسر أختام في إشارة لبيته المشمع.

03 نونبر 2006: تطويق المسجد المحادي لبيت الأستاذ عبادي ومنع وقفة تضامنية مع الأستاذ عبادي بعد الحكم الجائر بسنة سجنا نافذا وتفريق المواطنين بطرقة وحشية وهمجية.

13 نونبر 2006: رفض هيئة القضاء حق الدفاع في أربع محاكمات يتابع فيها أزيد من 15 عضوا من الجماعة وبتواطؤ مفضوح مع النيابة العامة، ومنع أعداد غفيرة من حق الحضور في الجلسة رغم أنها علنية وبطرق مستفزة.

في الغد، إن شاء الله، تفاصيل عن اعتصامات أصحاب البيوت الأخرى المشمعة.