بسم الله الرحمن الرحيم

المؤتمر القومي – الإسلامي

بيروت في 2/6/2009

بيان بإدانة التعاون الأمني مع قوات الاحتلال الصهيوني ضد المقاومة الفلسطينية

في الوقت الذي رحب المؤتمر القومي-الإسلامي بانتقال حركتي فتح وحماس والفصائل الأخرى إلى الحوار والبحث عن قواسم مشتركة لقيام وحدة وطنية فلسطينية فاعلة وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتخرج من تهميشها وإلغاء دورها ولتصبح مرة أخرى ممثلة حقيقية للشعب الفلسطيني بكل فصائله المقاومة وأطيافه السياسية ومستقليه المناضلين.

في هذا الوقت فوجئ الجميع بالاشتباك المسلح المريع الذي وقع في قلقيليه في 31/5/2009، فكان من ضحاياه قائدان من كتائب عز الدين القسام وثلاثة من الشرطة الفلسطينية، إلى جانب صاحب البيت الذي اختبأ فيه المقاومان الشهيدان، اللذان كانا مطلوبين منذ ست سنوات وأكثر من قبل قوات الاحتلال الصهيوني.

أما الأشد خطورة فقد جاء من اعتراف مسؤولين في قيادة الشرطة وحكومة سلام فياض بأن الأجهزة الأمنية داهمت البيت لاعتقال المقاومين محمد السمان ومحمد ياسين باعتبارهما خارجين على القوانين التي تجرم حمل سلاح مقاومة ضد الاحتلال، الأمر الذي يجعل هذا الحدث خارجاً عن سياق الخلاف بين فتح وحماس.

إن هذه الواقعة الخطيرة وجهت طعنة للحوار الفلسطيني-الفلسطيني في القاهرة، لأن أية وحدة وطنية لا يجوز أن تقوم على أساس تجريم المقاومة ومطاردة خلاياها. كما أن صدور إعلان رسمي يتفاخر بدهم موقع المقاومين ويؤكد التصميم على مطاردة خلايا المقاومة واعتقال أعضائها أو قتلهم، معتبراً المقاومة مخالفة للقوانين التي صدرت بمراسيم رئاسية فقط بعد تشكيل حكومة سلام فياض الأولى، يشكل استثناء خطيراً في تاريخ الشعب الفلسطيني من حيث الإقرار بالتعاون الأمني مع قوات الاحتلال لتصفية المقاومة.

إن المؤتمر القومي-الإسلامي إذ يستنكر هذه السياسة، ويرى فيها تهديداً لوحدة الشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية برمتها، يدعو جميع فصائل المقاومة الفلسطينية ولاسيما حركة فتح إلى اتخاذ موقف حاسم ضد هذه السياسة المضادة لميثاق منظمة التحرير الفلسطينية ولمنطلقات كل الفصائل الفلسطينية، ويدين كل تعاون أمني مع قوات الاحتلال الصهيوني ضد المقاومة الفلسطينية باعتبار المقاومة والانتفاضة تشكلان الاستراتيجية الوحيدة الممكنة لدحر الاحتلال والحفاظ على الحقوق والثوابت الفلسطينية والعربية والإسلامية في فلسطين.

المنسق العام للمؤتمر القومي-الاسلامي

منير شفيق