أصدرت جماعة “العدل والإحسان” تقريرا بمناسبة الذكرى الثالثة لما تسميه الجماعة “الهجمة المخزنية لـ24 ماي 2006″، وهي الحملة التي تزعم أنها شملت جميع أنشطتها، وكان آخر فصولها اعتقال ثماني نسوة ينتمين إلى الجماعة، كن مجتمعات في أحد البيوت بالدار البيضاء وآسفي، “وهو أسلوب يقع لأول مرة، ويتم بشكل استعراضي بغرض إثارة الانتباه وتخويف الناس من الجماعة”، على حد قول عبد الواحد المتوكل، الأمين العام للدائرة السياسية لجماعة “العدل والإحسان”، ردا على سؤال لـ”الصباحية”.

وكشف التقرير، الذي توصلت “الصباحية” بنسخة منه، عن اعتقال نحو 5733 عضوا ومتعاطفا مع الجماعة، منذ 24 ماي 2006 وإلى 9 ماي الجاري، وحسب تقرير الهيأة الحقوقية لجماعة “العدل والإحسان، فإن من بين المعتقلين، بتهمة الانتماء إلى جمعية محظورة، وعقد تجمعات غير مرخص لها، 899 امرأة و23 طفلا، مشيرا إلى أن السلطات الأمنية دأبت بتعليمات صريحة ومباشرة ومشددة من مصالح وزارة الداخلية، على اقتحام بيوت أعضاء الجماعة “التي تأوي اجتماعاتهم، ومنع انعقاد تلك الاجتماعات مع اعتقال المجتمعين أو من ينوون الاجتماع، وحتى بعض أفراد عائلاتهم، والاحتفاظ بهم في مصالح الشرطة والدرك، لمدد متفاوتة مع تحرير محاضر لهم وتقديمهم للمحاكمة”.

وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان “خروقات حقوق الإنسان في حق الجماعة”، أن السلطات أقدمت على إغلاق ستة منازل في ملكية أعضاء من الجماعة و”أهلها وأطفالهم ممنوعون من دخولها”، “بمبرر أن هذه البيوت كانت تأوي لقاءات لأعضاء الجماعة”، مشيرة إلى أنه “رغم أن أغلب هذه البيوت قد أغلقت بدون سلك أي مسطرة قانونية، ودون الاستناد إلى أي سند قانوني، فإنها لا زالت مستمرة منذ ما يقارب ثلاث سنوات في تحد سافر للمنطق والقانون”.

وسجل التقرير، الذي يغطي الفترة التي تلت الحملة التي شنتها السلطات على الجماعة بعد تنظيمها للأبواب المفتوحة سنة 2006، استمرار التضييق على الجماعة من خلال “تشميع البيوت، وتلحيم مقرات الجمعيات، والمنع من الحج والعمرة وأساليب الترهيب والتهذيب والاختطاف والمنع أو الطرد من الوظائف والأعمال وقمع العديد من الوقفات والمسيرات التي نظمها أو دعا إليها أو شارك فيها أفراد من الجماعة”.

المصدر: “الصباحية”، بتاريخ 28 ماي 2009.