مزاعم “دير شبيجيل” جاءت على عكس توقعات الكيان الإسرائيلي وفي صالح لبنان، حيث وحدت الفرقاء في فريقي 8 و14 آذار بعد أن تأكد الجميع أن الذي يعبث بأمن لبنان هو “إسرائيل” التي سارعت إلى اتهام حزب الله بالتورط في اغتيال الحريري للتغطية على فضيحة شبكات التجسس.

وكان زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أدان بشدة تقرير “دير شبيجيل” وأكد أنه مؤامرة إسرائيلية لإثارة الفتنة في لبنان مثلما حدث في عام 1982 عندما روجت “إسرائيل” لادعاءات حول وجود مخطط لاغتيال سفيرها في باريس والتي اتخذتها فيما بعد ذريعة لاجتياح جنوب لبنان.

ولم يكتف بما سبق، بل إنه وجه صفعة قوية لإسرائيل عندما أعلن في تصريحات لفضائية الجزيرة في 26 ماي أنه مستعد للقاء الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله، محذرا من أن مشروع الفتنة الإسرائيلي هو الخطر الأكبر الذي يهدد لبنان. هذه التصريحات اعتبرت بمثابة تحول جوهري في مواقف جنبلاط الذي طالما اتهم سلاح حزب الله بأنه يهدد استقرار لبنان، ويبدو أن قرار المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري في 29 إبريل بتبرئة الضباط الأربعة المعتقلين على ذمة التحقيقات في قضية الاغتيال كان بداية التحول في مواقف فريق 14 آذار الذي طالما اتهم سوريا بالتورط في الجريمة.

وكانت “ديرشبيجيل” الألمانية زعمت في تقرير نشر في 23 ماي أن المحكمة الدولية توصلت إلى دلائل جديدة ومفاجئة تشير إلى تورط حزب الله في عملية الاغتيال في 14 فبراير 2005.

وقوبل هذا التقرير بردود أفعال غاضبة حتى من قبل “14 آذار” التي طالبت بعدم استباق نتائج التحقيقات النهائية، كما نفت المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال الحريري صحة ما أوردته “دير شبيجيل”.