منذ بداية السنة لم تزل عصابة من اليسار داخل جامعة محمد الأول تستفز الطلبة وممثليهم سبا وشتما وتهديدا. ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه في بعض الأحيان إلى استخدام العنف المادي، إذ أقدمت هذه العصابة الإجرامية على ضرب الطلبة وإشهار الأسلحة البيضاء في وجوههم في شكل لا يمت بصلة إلى جو العلم والمعرفة.

ففي بداية هذه السنة قامت هذه العصابة بالاعتداء على أحد أعضاء فصيل طلبة العدل والإحسان داخل جناح الطلبة على الساعة الواحدة ليلا بسلاح أبيض (سيف) نتج عن ذلك إصابته في ذراعه. وانسجاما مع مبدأ نبذ العنف عمل المناضلون على التهدئة وتجاوز المشكل. وتزايدت وتيرة هذه التصرفات بإرغام الطلبة على المشاركة في أنشطتهم التي أصبحت تبث أجواء الرعب والهلع بدلا عن الحوار والإقناع والأمن.

ومما زاد الطين بلة ما أصبح يتعرض له الطلبة، والطالبات بالخصوص من قرصنة وسرقة لممتلكاتهم باستعمال وسائل العنف (سكاكين، سيوف، عصي…). والأدهى من ذلك كله هو ما أصبح معروفا داخل الأوساط الطلابية تكوين عصابات تعترض خاصة الطالبات ويهددوهن ويقومون بسرقة كل ما يمتلكن، بل وتكوين شبكات للفساد والاتجار في مخدر الشيرة. هذا فضلا عن انتهاكهم لحرمة الأساتذة والموظفين (محاكمة أستاذ بالحي الجامعي، وأستاذ بكلية الحقوق بعد محاولة ضربه، ثم أستاذة بكلية الآداب…).

كل هذا أدى إلى نفور الطلبة من حولهم ومقاطعة لأشكالهم الصبيانية وتمسكهم بإطارهم الشرعي أوطم وذلك من منطلق قناعتهم ووعيهم وثقتهم في ممثليهم. وقد تجلى هذا التمسك في التفافهم حول الهياكل النضالية والأشكال التضامنية، خاصة منها معركتي المنحة وتأجيل الامتحانات في كلية العلوم اللتين حققتا التفافا غير مسبوق ونجاحا كبيرا.

مما زاد من غيظهم وحقدهم على مناضلي أوطم، وهو ما تجلى في ازدياد استفزازاتهم واعتداءاتهم عليهم، ففي يوم الأحد 17 ماي 2009 على الساعة 03 صباحا قاموا بتوضيح داخل الحي الجامعي قاموا فيه بتهديد المناضلين. وفي الليل من نفس هذا اليوم قام أحدهم بالدخول إلى حلقية توضيحية لمكتب فرع أوطم وقام بتهديد أحد المناضلين بإشهار سلاح أبيض في وجهه ولولا الحزم والضبط الذي أبداه طلبة فصيل العدل والإحسان لانقلبت الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.

ويوم الثلاثاء 19 ماي، وبعد أن عقد التجمع العام بكلية العلوم الذى أفضى إلى مقاطعة الامتحانات. باشر المناضلون بعد هذا التجمع عملية التعبئة لمقاطعة الامتحانات واستمرار المناضلون في شكل الطاباج داخل الحي الجامعي، هاجم ما يقارب 80 من عصابة اليسار على مجموعة من المناضلين العزل الذين كانوا داخل الحي الجامعي بصدد خوض معركة المنحة ( الطاباج). بدأ الهجوم بالرمي بالحجارة ثم استخدام الأسلحة البيضاء خاصة السيوف حيث تمت إصابة 6 طلبة على الأقل اثنان منهم من فصيل طلبة العدل والإحسان و4 طلبة مستقلين و3 على الأقل من المصابين جروحهم بليغة، فالتحقت هذه الثلة من المناضلين بكلية الآداب حيث تم نقل المصابين منهم من هناك إلى المستشفى لتلقي العلاجات.

بعد ذلك تم التحاق مجموعة من المناضلين إلى الحي الجامعي لتهدئة الأوضاع وإنقاذ حياة باقي المناضلين والطلبة والطالبات داخل الحي الجامعي. فوجئ هؤلاء بهجوم آخر من طرف العصابة بالسيوف والرمي بالحجارة حيث ازداد عدد المصابين، إذ بلغ 10 مصابا. كما قاموا باحتجاز أحد أعضاء مجلس القاطنين وفصيل طلبة العدل والإحسان، حيث قاموا بإرهابه بالسيوف وتهديده فضلا عن الكلام الساقط في حقه وسبه وكانوا سيحتجزونه في إحدى بيوتهم لولا تدخل الطلبة لإنقاذه.

فكان موقف الطلبة أن استنكروا هذا الهجوم العنيف والسلوك الصبياني الذي لا يليق بالحرم الجامعي، وخاضوا شكل الطاباج تعبيرا عن رفضهم لهذا السلوك المشين، وتعاطفا منهم مع ممثليهم فضلا عن خوضهم تظاهرة من أجل تحصين الحي الجامعي وطرد العناصر المشبوهة من الحي الجامعي. فانسحبت العصابة من الحرم والتحقت بالغابة المجاورة للحي الجامعي.

وقد خلفت هذه التصرفات الصبيانية استياء عميقا وشجبا كبيرا من قبل طلبة الجامعة، بل وكان هناك إجماع كلي على عدم ترك هذه الشرذمة من العصابات الهمجية تعبث بالجامعة وبمصير الطلبة وإرهابهم وابتزازهم، وكذلك نددوا بالصمت المطبق ولامبالاة الإدارة تجاه ما يجري وكأن الأمر لا يهمهم؛ بل قد تعدى الأمر إلى وجود أيادي خفية وراء الأحداث وتواطأ السلطات المخزنية رغم توصلها بعدد من شكاوى الطلبة والطالبات لكنها لم تحرك ساكنا.