التقت آراء الحكومة الفلسطينية بغزة وعدد من القيادات الوطنية الفلسطينية على رفض ما جرى تشكيله أمس في الضفة الغربية تحت مسمى “حكومة”، واعتبروا حكومة سلام فياض الجديدة غير شرعية ومخالفة للقانون وتشكل عائقًا جديدا أمام الحوار الفلسطيني.

فقد اعتبرت الحكومة في بيانٍ لها على لسان المتحدث باسمها طاهر النونو، عقب اجتماعها الأسبوعي مساء الثلاثاء أن هذا التشكيل مخالفٌ للمادة رقم 79 بند 4 من القانون الأساسي الفلسطيني. وشددت على أنه لا يجوز لهذه “الحكومة غير الشرعية أن تؤديَ اليمين الدستورية أمام رئيسٍ منتهي الشرعية، معتبرةً أنها لا تشكل أي بُعدٍ وطنيٍّ، وتثير الجدل حتى في أوساط حركة “فتح” بشكلٍ يؤكد أنها اغتصابٌ جديدٌ للسلطة”.

وأوضحت الحكومة أنها تابعت باهتمامٍ مجريات الحوار الوطني الدائر في القاهرة، مؤكدةً ضرورة سعي كل الجهات إلى إنجاحه، وخاصة حركة “فتح” من خلال التخلي عن شروط “اللجنة الرباعية” الظالمة التي لا تزال تشكل عائقًا أمام نجاحه.

وكان الرئيس محمود عباس قد نصب مساء أمس الثلاثاء حكومة جديدة برئاسة سلام فياض، في وقت قررت كتلة حركة التحرير الوطني (فتح) البرلمانية مقاطعة هذه الحكومة. وأسندت ثماني حقائب لوزراء من فتح وخمس لمستقلين، بينما لا تضم الحكومة أيا من ممثلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, ولا حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أو حزب الشعب.

بدوره شدد مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة رباح مهنا على أن الإعلان عن حكومة فياض محاولة لعرقلة الحوار الوطني المتعثر أصلا، معتبراً أن توقيت الإعلان خاطئ وسيئ. وقال مهنا “نحن رفضنا المشاركة في هذه الحكومة لسببين أساسيين الأول أننا نرى في الحكومة عائقا للحوار والثاني أن برنامج عمل الحكومة ضار بالشعب الفلسطيني وهو يعتمد على مشروع خطة خارطة الطريق السيئة السمعة”.

من جهته أكد القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن تشكيل الحكومة خطوة ستعوق الحوار، وهي مرفوضة في هذا التوقيت الذي يسعى فيه قياديون من حماس وفتح لإنهاء الانقسام في جولات الحوار بالقاهرة.

وقال البطش إنه من الأفضل للسلطة الفلسطينية أن تدفع باتجاه إنجاح الحوار لا أن تشكل حكومة جديدة، مؤكداً أن المطلوب فلسطينياً هو إنهاء الانقسام وسرعة تشكيل حكومة توافق فلسطينية لا تكرس الانقسام بل تنهيه.

أما القيادي في فتح أشرف جمعة فقال في تصريحات صحفية إن حركته قررت مقاطعة حكومة فياض ولن تدعمها ولن تمنحها الثقة “لأن تشكيلها بهذه الطريقة غير قانوني”. وقال جمعة إن”اعتراض فتح يأتي على الطريقة التي شكلت بها الحكومة، وإنه لم يتم التشاور مع القيادات في الحركة بخصوص التشكيل الوزاري الجديد”.