أعلن قائد الجيش في سريلانكا انتهاء العمليات العسكرية ضد نمور التاميل بسيطرة الجيش على آخر معاقلهم وقتل زعيم النمور فيلوبيلاي برابهاركران واثنين من مساعديه أثناء محاولتهم الفرار بواسطة سيارة إسعاف.

وأعلنت مصادر عسكرية حكومية مقتل 250 من النمور خلال المعركة الأخيرة مع الجيش.

وأكدت مصادر عسكرية أن جثمان برابهاكاران قد أخرج من سيارة إسعاف دمرتها القوات السريلانكية بينما كانت تسرع خارج منطقة القتال في وقت مبكر الاثنين.

وكانت وحدة كومنادوس من الجيش قتلت الاثنين نجل زعيم الثوار وعددا من كبار قادتهم. من جهة أخرى أعرب المجتمع الدولي عن قلقه على مصير المدنيين شمالي سريلانكا. ومن المتوقع أن يدعو وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أثناء إجتماع لهم هذا الاثنين إلى بدء تحقيقات مستقلة في جرائم حرب محتملة في سريلانكا، ذُكر أن طرفي النزاع ارتكباها. وسيسعى الاتحاد إلى أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة لبحث هذه المسألة.

وجاء في مسودة بيان لمجلس الوزراء الأوروبي أن الاتحاد يعرب عن صدمته لضخامة عدد الضحايا من المدنيين ولاستخدام الجيش السريلانكي للأسلحة الثقيلة.

وكانت جبهة نمور تحرير إيلام تاميل قد أعلنت أنها قررت وضع حد للنزاع المسلح الذي استمر أكثر من عقدين من الزمن ضد القوات الحكومية. وأضافت أن مقاتليها على استعداد لوضع السلاح جانباً. وكان الجيش السريلانكي قد ذكر أن جميع المدنيين الذين كانوا محاصرين في آخر جيب تحت سيطرة مقاتلي نمور التاميل قد فروا منه.

وأشار الناطق باسم الجيش إلى أن أكثر من 50 ألف مدني قد نجحوا في الفرار من المنطقة خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وتفرض الحكومة حظرا تماما على المنطقة وتمنع وسائل الإعلام من دخول المنطقة وبالتالي يصعب التحقق من هذه الأنباء من طرف محايد.

وكانت الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الإنسانية قد عبرت عن قلقها الشديد من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي واجهها عشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين في البقعة الضيقة التي لا تزيد مساحتها على ثلاثة كيلومترات مربعة والتي شهدت معارك دامية بين الجيش ونمور التاميل.

وتقول الأمم المتحدة إن القتال أسفر عن مقتل سبعة آلاف مدني وإصابة 17 ألفا منذ 20 يناير حتى أوائل مايو.

يذكر أن أكثر من 70 ألف شخص لقوا حتفهم في القتال الضاري الذي خاضته جبهة النمور من أجل اقامة دولة للتاميل.