تجاوب المصلون بمعظم مساجد المغرب، التي تقام بها صلاة الجمعة، لنداء الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة التابعة لجماعة العدل والإحسان بإقامة وقفات أمام المساجد يوم الجمعة 20 جمادى الأولى 1430 الموافق ل 15ماي 2009 إحياء للذكرى 61 لاحتلال فلسطين وسلب القدس الشريف، وتنديدا بشراسة الهجمات المتواصلة للكيان الصهيوني وداعميه من قوى الاستكبار العالمي وحلفائهم من الأنظمة العربية الخائنة، والرامية إلى ترسيم النبتة الصهيونية الخبيثة في أرض فلسطين الطاهرة، وتدشينا لانطلاق سلسلة من الأنشطة في الساحة المغربية في إطار الحملة الدولية لاعتبار القدس المحتلة عاصمة للثقافة العربية.

وقد كان التجاوب تلقائيا ووسائل التعبير متعددة، والشرائح المجتمعية المشاركة متنوعة مما يدل على حاجة المغاربة إلى مناسبات يعبرون فيها عن مشاعرهم، ويفرغون فيها أحاسيسهم، ويقومون فيها بواجب النصرة لإخوانهم في فلسطين سيما في ظل حملات الحفر والتهويد والهدم والاستيطان والاغتصاب الذي يتعرض له القدس الشريف.

وهكذا أقيمت وقفات في مختلف مدن المغرب وقراه، من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب؛ وقفات انطلقت من المساجد تعبيرا عن دلالة رمزية، فالمسجد جامع يمتن الروابط بين أفراد الجماعة، والمسجد ملك لله عز وجل “وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا” (الجن، 18)، وهو مكان الاجتماع الذي يجمع ولا يفرق. وفي الانطلاق من المسجد رغبة في إحياء دوره وبعث رسالته، وربط حركة المجتمع به، وإرجاع الناس إليه.

وفي اتخاذ يوم الجمعة زمانا لانطلاق الوقفات إشارة قوية فهو أفضل يوم عند الله، وهو عيد المسلمين، وصلاته جامعة تلتقي فيها القلوب والعقول والأبدان على الأمر الجامع هم الله وهم المسلمين، ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.

وفيما يلي تغطية بعض من هذه الوقفات على أن نكمل الباقي في تغطية لاحقة.

مدينة الجديدة

في مثل هذا اليوم 15 ماي تحل علينا الذكرى الواحدة والستون لنكبة شعبنا الفلسطيني المجاهد.

61 عاما وما زال شعبنا الفلسطيني يعاني مرارة التشريد والقهر في ديار الأغراب. 61 عاما وشعبنا الفلسطيني يعيش حياة القهر والتهجير والتعذيب والمعاناة والآلام … 61 عاما من المهانة والمجازر والمذابح وما حرب غزة عنا ببعيدة.

في مثل هذا اليوم اقتلع شعب بأكمله من أرضه ليعيش مشردا في أصقاع العالم.

وبمناسبة هذه الذكرى الأليمة نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة الجديدة اليوم 15 ماي 2009 وقفة احتجاجية بعد صلاة الجمعة أمام مسجد حي السعادة بحضور متميز لساكنة المدينة، عبروا خلالها عن مؤازرتهم وتضامنهم مع إخوانهم في فلسطين واستنكارهم للسكوت والتواطؤ العربي المذل.

اختتمت هذه الوقفة بالدعاء والتضرع لله سبحانه وتعالى بأن يرفع الظلم عن عباده وينتقم من الجبارين الغاصبين.

مدينة آسفي

نظمت جماعة العدل والإحسان اليوم 15/05/2009 بأسفي بمناسبة مرور واحد وستون سنة على النكبة الفلسطينية خمس وقفات مسجدية عرفت مشاركة واسعة لساكنة المدينة. حيث ردد المتظاهرون شعارات منددة بالاحتلال الصهيوني وشاجبة للصمت الدولي والعربي الرسمي.

وقد توجهت الجماعة في نهاية هذه الوقفات ببيان تضامني موحد هذا نصه ׃

بيان من جماعة العدل والإحسان بأسفي

تحل بنا اليوم الخامس عشر من ماي الذكرى الواحدة والستون للنكبة الفلسطينية والتي تذكرنا بإعلان الصهاينة سنة 1948 عن قيام دولة إسرائيل المزعومة فوق أرض فلسطين العربية الإسلامية.

ومنذ ذلك الحين والصهاينة يعيثون في الأرض فسادا. عشرات المجازر، آلاف القتلى والجرحى، نهب للخيرات، تشريد للعائلات، توسيع للحملات الاستيطانية … واللائحة تطول.

واحد وستون سنة وأرض فلسطين، أرض المسرى، أرض المسجد الأقصى تحت نيران الاحتلال الصهيوني الغاشم الظالم.

والغريب في الأمر أن يقع هذا على مرأى ومسمع من المنتظم الدولي ولا من يحرك ساكنا، والأدهى والأمرالتواطؤ المكشوف والتخاذل الجبان للانظمة العربية الرسمية التي لم تسأم بعد من رفع الراية البيضاء ومد يد الاستسلام.وإننا في جماعة العدل والإحسان بأسفي ومعنا ساكنة هذه المدينة نقف في هذه الذكرى الأليمة معلنين للرأي العام المحلي و الدولي ما يلي:

1- تضامننا المطلق واللامشروط مع الشعب الفلسطيني الأبي.

2- تأكيدنا أن دولة فلسطين دولة عربية إسلامية وأن الكيان الصهيوني عنصر غريب عنها.

3- شجبنا للتنكر والتحامل الدولي والعربي على القضية الفلسطينية العادلة.

4- تأكيدنا أن المقاومة والممانعة هي السبيل الأوحد للقضاء على المحتل.

5- دعوتنا المنتظم الدولي والعربي تحمل مسؤوليته الكاملة تجاه ما يعانيه الشعب الفلسطيني من المآسي.

ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

برشيد.. تتضامن مع القدس وتندد بالصمت الرسمي العربي

نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة برشيد -كما بمجموعة من المدن والقرى المغربية- وقفة مسجدية بمسجد حي الراحة، مباشرة بعد صلاة الجمعة يوم 15 ماي 2009، تضامنا مع القضية الفلسطينية وتخليدا للذكرى 61 لاحتلال فلسطين، حيث منذ 15 ماي 1948 وإخواننا في فلسطين يتعرضون لصنوف القتل والتعذيب والحصار والنفي وتجريف الأراضي وتهديم المساجد والمدارس والمستشفيات…

وقد رفع الحضور شعارات معبرة عن موقف الأمة الإسلامية من قضيتها المركزية، كما استهجنت المواقف العربية الرسمية المتخاذلة والمواقف الغربية المتواطئة ضد الحق والعدل والكرامة الآدمية. وخُتمت الوقفة بتلاوة الفاتحة استجلابا للنصر وترحما عل الشهداء.

الدار البيضاء-الحي المحمدي: لن ننسى أقصانا ولن نتنازل عن حق العودة

استجابة لنداء الهيئة المغربية لنصرة قضايا، نظمت جماعة العدل والاحسان بمنطقة الحي المحمدي يوم الجمعة 15 ماي 2009 عقب صلاة الجمعة بالمسجد الكبير وفقة تضامنية مع الشعب القلسطيني المحاصر، وقد عرفت الوقفة حضور الأستاذ محمد بارشي عضو مجلس الارشاد والأستاذ مصطفى الريق عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية.

وقد عبر من خلالها المشاركين عن رفضهم المطلق للمساومات المجانية في قضية حق العودة للاجئيين الفلسطينين كما نددوا من خلال الشعارات بالتطاول الصهيوني على المقدسات الدينية بالقدس الشريف، وقبل الختم والدعاء ألقى الأستاذ محمد النويني، أحد قيادات الجماعة بالبيضاء وعضو هيئة المحامين بالبيضاء، كلمة أكد فيها على أن الوقفة التضامنية تأتي في إطار الانخراط في الحملة التضامنية الدولية مع القضية الفلسطينية وذلك لاعتبار القدس عاصمة الثقافة العربية، وكذلك وقوفا إلى جانب الشعب الفلسطيني أمام شراسة الهجمات المتواصلة للكيان الصهيوني وداعميه من قوى الاستكبار العالمي وحلفائهم من الأنظمة العربية الخائنة الرامية الى ترسيم النبتة الصهيونية الخبيثة في أرض فلسطين الطاهرة. ليختم كلمته بضرورة تجاوز النكبة “فلنواجه ونقاوم ونصمد ونصبر على هذا البلاء باعتمادنا سلاحا قويا وهو الإيمان بالله تعالى والرجوع والأوبة إليه والاعتماد عليه والثقة بموعود رسوله الأكرم صلى الله عليه وسلم”.