اضطرت وزارة الداخلية إلى إغلاق حوالي 267 وكالة بنكية في عدد من المدن المغربية لم تلتزم بالنظم الأمنية المطلوبة. وكان وزير الداخلية شكيب بن موسى هدد بإغلاق المؤسسات البنكية التي ترفض تجهيز وكالاتها بالحد الأدنى من وسائل المراقبة وإجراءات الوقاية، وذلك بعد تصاعد عمليات سطو منظمة تقوم بها عصابات محترفة.

وارتفعت قضايا السطو على البنوك بشكل خطير في المغرب في الأعوام الأخيرة، خاصة في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط. وسجل الأمن المغربي حوالي 40 قضية سطو، منها خمسة عمليات منذ بداية العام الجاري، وكذا حوالي 32 عملية اعتداء منذ سنة 2007 طالت وكالات لتحويل الأموال.

وفي عمليات سطو على البنوك لم تكن مسبوقة في المغرب، لجأت عصابات منظمة إلى تطبيق تقنيات أفلام السينما بحيث يقتحمون بوابة البنك بعد دراسة الوقت المناسب الذي يكون فيه عدد الزبائن قليلا، وكذا بعد تحديد عدد الموظفين الموجودين، ثم يقومون بشل حركة كل الموجودين بالوكالة والاستيلاء في ظرف وجيز على الأموال المودعة ومغادرة المكان بسرعة فائقة. ويجد اللصوص الذين نفذوا العملية بداخل الوكالة زملاء لهم ينتظرونهم بخارجها رفقة دراجات نارية سريعة أو سيارات تقودهم إلى مكان بعيد.

وقد تمكن الأمن بعد تحريات دقيقة من الوصول إلى بعض هذه العصابات وتفكيكها واسترجاع الأموال المسروقة. غير أن بعض هذه العصابات نجحت في الهروب بالأموال المسروقة، ما جعل الأمن يؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير نوعية في مواجهة تزايد عمليات السطو على البنوك وخاصة التي لا تتمتع بإجراءات المراقبة المتعارف عليها.

وفي مقابل التأكيد على المؤسسات البنكية باتخاذ هذه التدابير، شرع في الإعداد لربط أجهزة المراقبة التابعة للبنوك مع الأجهزة الأمنية، بعد أن كان ربط “كاميرات” البنوك مقتصرا على المؤسسات المركزية. وقال مصدر أمني إنه سيجري تثبيت “كاميرات” في عدد من الشوارع الرئيسية، بينها تلك المتاخمة للمؤسسات البنكية المركزية. كما صدرت تعليمات أمنية ل”الصقور” (رجال أمن بزي مدني على دراجات نارية سريعة)، بالقيام بدوريات منتظمة قرب المؤسسات البنكية والاستعداد للتدخل السريع كلما استدعى الأمر ذلك.