أكدت “مؤسسة المقدسي لتنمية وتطوير المجتمع” أن “اسرائيل” تمارس أوسع عملية تطهير عرقي بحق مواطني القدس من خلال هدم للمنازل، والاستيلاء على العقارات والممتلكات، والعمل على تهويد قطاعات التعليم والعمران، ومن خلال الفروض التعجيزية من جانب بلدية الاحتلال، وكذلك المخططات الهيكلية وسياسة الضبط المقنن، وجدار الفصل العنصري وأثره على البناء، والواقع الصحي، وواقع الفقر، والمنشآت الاقتصادية، وظروف السكن.

وفي الآونة الأخيرة تشهد القدس المحتلة تصعيداً “إسرائيلياً” غير مسبوق فيما يتعلق بسياسة هدم المنازل، وأكد التقرير أن أبرز شعارات رئيس بلدية الاحتلال في المدينة نير بركات خلال حملته الانتخابية، مكافحة البناء الفلسطيني في القدس بشتى الوسائل تحت يافطة ما أسماه سلطة القانون على البناء “غير المرخص”.

في الوقت الذي ترعى فيه بلدية الاحتلال ووزارة الاستيطان مشاريع البناء الاستيطاني الضخمة التي تتركز في البلدة القديمة وسلوان وجبل الزيتون والشيخ جراح ورأس العامود، وكذلك في المستوطنات المقامة في الضواحي، أوضحت معطيات الدائرة القانونية في مؤسسة المقدسي أن ما يزيد على 41 منزلا ومسكنا هدمها الاحتلال منذ مطلع العام الحالي.

وتواصل “إسرائيل” أعمال البناء في منطقة “إي-1” وتوسيع مستعمرة “معاليه أدوميم” والمستعمرات المحيطة بها شرق المدينة، والتي ستؤدي، في حال استكمال المخطط الاستيطاني فيها، إلى تقطيع أوصال الضفة. وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن “جولة ميدانية في المنطقة أكدت على أن الضم الزاحف مستمر حتى لو أن الهدف ما زال بعيدا عن التطبيق”. وأشارت إلى أن أعمال البناء التدريجية كانت تجري خلال ولاية الحكومتين السابقتين، برئاسة أرييل شارون وايهود أولمرت، وكانت غايتها توسيع الاستيطان حول “معاليه أدوميم” ومن خلال ذلك إنشاء تواصل استيطاني من مناطق شرق القدس وحتى مستعمرة متسبيه “يريحو” القريبة من مدينة أريحا.