أثار الرئيس الأميركي باراك أوباما قلق منظمات كبرى مدافعة عن حقوق الإنسان عبر عدوله عن قرار سابق ومعارضته نشر صور جديدة لتجاوزات مارسها جنود أميركيون بحق معتقلين.

وأمر أوباما إدارته بالاعتراض على الأمر الصادر عن القضاء والذي يطلب من البنتاغون نشر الصور، خشية أن يؤدي نشر مثل هذه الصور التي تظهر التجاوزات المرتكبة بحق معتقلين لدى الجيش الأميركي في العراق وأفغانستان إلى إثارة مشاعر الرأي العام المناهض لأميركا.

وهذا القرار قد يثير استياء الأطراف التي تتهم الرئيس الأميركي بعدم الوفاء بشكل كامل بوعده بتغيير كامل للأساليب المعتمدة في عهد جورج بوش. كما أن بعض المنظمات أبدت استغرابها بعدما أبدت الحكومة منذ فترة قصيرة استعدادها للخضوع لحكم القضاء ولو بتحفظات.

ونددت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش أيضا بقرار إدارة أوباما. وقالتا إن أوباما يكون بذلك عارض احتمال ملاحقة المسؤولين السياسيين في إدارة بوش اللذين سمحوا باستخدام أساليب تعتبر تعذيبا بحق معتقلين يشتبه في ضلوعهم بالإرهاب.

وكان القضاء أمر وزارة الدفاع بنشر 44 صورة إثر دعوى رفعها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية. ويفترض على البنتاغون أن ينفذ الأمر بحلول 28 أيار/مايو وقد بدا مستعدا لنشر مئات الصور.