قال الأستاذ عبد الواحد المتوكل، الأمين العام للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بأن الجماعة ستقاطع الانتخابات الجماعية القادمة وذلك انسجاما مع موقفها العام من النظام السياسي الحاكم بالمغرب.

وأضاف بأن الجماعة لن تنزل إلى الشارع من أجل التعبئة للمقاطعة، لأن مثل هذه الخطوة تعني أن الجماعة ستقوم بدعاية لهذه الانتخابات، معتبرا أن “وقت الجماعة وأنصارها أثمن من أن يضيع في مناقشة عملية عبثية فاسدة ومعلومة المآل وتتم تحت السيطرة الكاملة للنظام المخزني الحاكم”.

وقال الأستاذ المتوكل، في تصريح ليومية “أخبار اليوم” عدد 59، إن “المغاربة لم يلتفتوا إلى الانتخابات التشريعية الأخيرة فبالأحرى أن يهتموا بالانتخابات المحلية، مضيفا أنهم يدركون جيدا منذ البداية أن هذه العملية لن تحقق ما يرجونه”.

وفي رؤية أشمل للعملية الانتخابية ضمن سياقها السياسي أوضح أمين عام الدائرة السياسية أن “سياسات النظام الفاشلة والمعاناة التي يكتوي بها الناس، بسبب التدبير الفاسد لشؤون البلد، أفقدت المغاربة أو أغلبيتهم الثقة في النظام ووعوده وانتخاباته وبرلمانه وحكومته”، وبالتالي “فالمغاربة مقاطعون أصلا لمثل هذه الانتخابات”.

وفي المقابل شدد الأستاذ المتوكل على أن الاشتغال المحوري لجماعة العدل والإحسان يتركز في “بناء الذات وتوسيع العمل الدعوي والتهييء للمستقبل، وأن ما تتعرض له الجماعة من هجوم قوي يبقى شيئا عاديا، لكونها استطاعت أن تحافظ على تماسكها ووحدتها”.

كما ألمح إلى أن النظام السياسي وعددا من الجهات المرتهنة له يسوؤها “تماسك جماعة العدل والإحسان، وتوسعها المطرد، وبقاؤها خارج سرب المنبطحين رغم كل الأساليب التي استعملت لترويضها أو تحجيمها”.

وتجري الانتخابات الجماعية يوم 12 يونيو المقبل، وسط توقعات بمقاطعة شعبية لمهزلة سياسية جديدة.

وقد سبق للأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم الجماعة، أن قال بأن المغرب مقبل على مهزلة أخرى وهو حديث العهد بمهزلة انتخابات 7 شتنبر 2007. مؤكدا في تصريح لجريدة الملاحظ بأن في البلاد الديمقراطية “تجد فعلا أن المجالس الجماعية والبلديات هي المسؤولة عن دائرتها لكن المخزن المغربي له ترتيبات أخرى تجعل من المجالس المنتخبة ديكورات فقط حيث تجد فوق الجماعة المحلية قيادة وفوق البلدية باشوية وفوقهم جميعا عمالة وولاية، وهذه هي التي تحكم فعلا وتتحكم في كل شيء”.