قال وزير الصناعة وترقية الاستثمار الجزائري عبد الحميد تمار إن بلاده والمغرب تعملان حاليا على حل مشكلة الحدود المغلقة بينهما منذ عام 1994. وأوضح تمار في تصريح صحافي على هامش الملتقى المغاربي لرجال الأعمال المنعقد في الجزائر أن قضية الحدود المغلقة هي “قيد البحث بين حكومتي البلدين”.

وكانت الجزائر أغلقت من جانبها الحدود مع المغرب ردا على فرض المغرب لتأشيرة الدخول على الجزائريين على خلفية اتهامات مغربية للجزائر بتورطها في تفجير فندق بمراكش عام 1994 ردت عليه الجزائر بفرض التأشيرة وإغلاق الحدود. ويطالب المغرب في كل مناسبة بفتح هذه الحدود حيث أعلن مؤخرا فتح الحدود من جانب واحد.

وكان عبد العزيز بلخادم، وزير الدولة الجزائري والممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قال قبل نحو شهرين للتلفزيون الجزائري الحكومي “إن الحدود ستبقى مغلقة إلى أن نتفق على قضايا محددة أهمها إرساء تعاون أمني بين البلدين، ومحاربة كافة أشكال التهريب عبر الحدود، ومكافحة تهريب المخدرات، والحد من الهجرة السرية”، متجاهلا قضية النزاع في الصحراء الذي تقف منه الجزائر موقف الداعم لجبهة البوليساريو ولحق تقرير المصير عبر استفتاء يرفضه المغرب.

من جهته، دعا طالب الهاني الجيلالي، رئيس الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال، إلى فتح الحدود بين كل دول المغرب العربي الخمسة، وقال إنه “لابد من فتح الحدود التي ما تزال مغلقة لتمكين رجال الأعمال المغاربة من الاستفادة من الامتيازات في كل الدول، في التنقل بحرية، وممارسة التجارة وتحرير حركة رؤوس الأموال وتبادل الاستثمارات”.

وقد اعتبر رجال الأعمال المغاربيين مشكلة إغلاق الحدود بين الجزائر والمغرب خاصة، الإشكال الرئيسي في عدم نشأة التكتل الاقتصادي المغاربي، مؤكدين أن الاندماج الاقتصادي بين دول المغرب العربي أصبح ضرورة حتمية.

يذكر أن هذا الملتقى هو الأول من نوعه يشارك فيه نحو 600 من رجال الأعمال المغاربة.