صدر للأستاذ المرشد عبد السلام ياسين كتاب جديد يحمل عنوان “إمامة الأمة”، وهو من الحجم المتوسط، ويقع في 274 صفحة.

والكتاب، الذي ألفه الأستاذ المرشد قبل حوالي ثلاثة عقود، هو جزء من سلسلة “دولة القرآن”، التي لم ينشر بعد أكثرها، وصدر منها إلى حد الآن أربعة كتب، وهي: “مقدمات لمستقبل الإسلام” و”رجال القومة والإصلاح” و”الخلافة والملك” و”في الاقتصاد: البواعث الإيمانية والضوابط الشرعية”.

يتألف الكتاب من إحدى عشر فصلا، وكل فصل من عدة فقرات، وعناوين الفصول هي:

الفصل الأول: مع سواد الأمة الأعظم

الفصل الثاني: الجندية

الفصل الثالث: اختيار الرجال

الفصل الرابع: التغيير

الفصل الخامس: الكرامة الآدمية

الفصل السادس: أفحسبتم…

الفصل السابع: التربية والتعليم

الفصل الثامن: الإعلام

الفصل التاسع: الاجتهاد

الفصل العاشر: الاختلاف

الفصل الحادي عشر: إمامة المستضعفين

يقول الأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله في ثنايا الكتاب: “إنَّ القومة الإسلامية ليست عبارة عن انتفاضة جماهيرية تهز أركان الظلم وقد انتهى كل شيء. ليست هديَّةً يأتي بها جند الله للأمة باردةً هنيئة مريئة. ليست إجراء إداريا يَصْلُحُ أمرُ الأمة عَقِبَ تطبيقه. إن القومة تعني، كما لا نمَلُّ نكرر، أن نَعُودَ أمةً مجاهدة كما كنا، راشدةً، تقررُ مصيرَها بإرادتها الحرة، وتفرض قرارها بقوة الساعد المُنتج، وتدبير العقل المتحرر من الخرافة وفلسفة الإلحاد، وتنظيم الطاقات البشرية والاقتصادية. القومةُ أن يصبح أمرُنا شورى بيننا، أن تحمل الأمة عبء الحاضر والمستقبل”.

ويقول في فقرة أخرى من فقرات الكتاب “في طريقنا إلى دولة القرآن، وفي خَطَوات دولة القرآن نحو مجد الإسلام، لا دليل لنا في المهمات، وفي تحديد الأهداف والغاية، إلا كتاب الله عز وجل كما طبقته سنة رسوله عليه من الله الصلاة والسلام. غيرُنا يهدف من الثورات إلى تغيير بنيات المجتمع، وبناء اقتصاده، وإصلاح نظامه السياسي، ثم لا شيء بعد ذلك إلا هذه الثقافُة الثوريةُ، والفنُّ الثوريُّ، وما يواكب الثورة من عنف، واستبدال طبقة بطبقة، ومادية اشتراكية بمادية رأسمالية. يشير القرآن إلى تغيير المجتمع، بنياتِه واقتصادِه وسياستِه، ويُشَرِّعُ ذلك شرائع، ويرسُم له منهاجا. لكن ذلك التغيير لا يدور حول نفسه، ولا ينتهي عند مقدماته، بل يدور حول الإنسان، ويخدُم غاية تحرير الإنسان من كل عبودية، ليدخل في العبودية لله عز وجل”.

وعن بعض القضايا التي يطرحها “إمامة الأمة”، يقول الأستاذ عبد الواحد المتوكل، الأمين العام للدائرة السياسية للعدل والإحسان، الذي قدم للكتاب: “نقدم اليوم هذا الكتاب الذي يتناول فيه الأستاذ عبد السلام ياسين، حفظه الله وبارك في عمره، موضوع إمامة الأمة وبعض معالم الطريق المرجو سلوكها لتنهض أمة الإسلام من جديد وتقوى على القيام بمسؤولياتها على الوجه المطلوب: كيف تسترجع إيمانها بموعود الله، وثقتها بنفسها، واعتزازها بدينها؟ كيف تتجاوز ثقل العادات وسلبيات الماضي، وتقتحم بثبات العقبات الكؤود على درب التغيير المنشود؟ كيف تسترجع كرامتها المدوسة وحريتها المسلوبة؟ كيف يكون سيرها راشدا، يمضي في خط لاحب، ويتجنب العثرات والنكسات؟ كيف تكون الاستفادة من وسائل العصر ومبتكراته لمواجهة إعلام المستكبرين وأباطيل الدجالين؟ كيف بتم بناء الشخصية المؤمنة العالمة العاملة الواعية بمسؤولياتها عن الانتصار للمستضعفين في الأرض؟ كيف يحصل الائتلاف ويتجنب التنازع وتتسع الصدور لاستيعاب تعدد الرؤى وتباين وجهات النظر؟ إلى غير ذلك من التساؤلات والقضايا المرتبطة بهذا الموضوع”.